انخفاض الثقة في الأصول الأميركية يدفع أسعار الذهب نحو حاجز 5000 دولار في تحول اقتصادي كبير
شهدت أسعار الذهب تقلبات ملحوظة خلال الجلسة الأخيرة، حيث سجلت مستويات قياسية جعلت المستثمرين يعيدون تقييم استراتيجياتهم تجاه المعادن النفيسة، وسط مخاوف اقتصادية عالمية وتوترات سياسية مستمرة. هذه الزيادة الملحوظة دفعت الذهب إلى مركز الاهتمام مجددًا كملاذ آمن وسليم للحفاظ على القيمة.
ارتفاع أسعار الذهب والذهب الفوري يُسجل مستويات قياسية
شهد سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 4951.91 دولار للأونصة، بعد أن سجل ذروة تاريخية عند 4966.59 دولار خلال جلسة الجمعة، مما يعكس زخم الطلب القوي على المعدن الثمين وسط بيئة اقتصادية مليئة بالتحديات.
أما العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير فقد ارتفعت بمعدل 0.8% إلى 4952.80 دولار للأونصة، طبقًا لبيانات رويترز، مما يعزز توقعات استمرار الصعود في أسعار الذهب على المدى القصير.
تأثير عدم اليقين الاقتصادي على المعادن النفيسة
يقول كايل رودا، كبير محللي السوق في كابيتال دوت كوم، إن ضعف الثقة في الاقتصاد الأميركي وأصوله المالية ربما يظل مستمرًا لفترة طويلة، مما يدفع المستثمرين إلى التوجه نحو المعادن النفيسة كملاذ آمن، خصوصًا الذهب والفضة.
وعلى صعيد المؤشرات العالمية، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من أدنى مستوى له خلال أكثر من أسبوعين، مع انخفاض بنسبة 1% على مدار الأسبوع، مما يجعل المعادن المقومة بالدولار أرخص للمشترين خارج الولايات المتحدة، ويزيد من جاذبيتها بالأسواق العالمية.
تطورات سياسية تؤثر على الأسواق والمعادن الثمينة
شهدت الأسواق حالة من الترقب الشديد بعد تهديدات فرض رسوم جمركية جديدة على دول الاتحاد الأوروبي من قبل الرئيس الأمريكي، مما تسبب في موجات من البيع الحاد في وول ستريت، قبل أن يستعيد المستثمرون عافيتهم تدريجيًا.
ورغم التراجع عن قرار غرينلاند، إلا أن قادة الاتحاد الأوروبي أكدوا استعدادهم لاتخاذ إجراءات رادعة إذا استمر التهديد، مما يعكس توتر العلاقات التجارية والسياسية التي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على تحركات أسعار المعادن.
قفزات ملحوظة في أسعار الفضة والبلاتين
ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.6% لتصل إلى 98.71 دولار للأونصة، بعدما سجلت مستوى قياسيًا عند 99.20 دولار، في حين زاد البلاتين 0.4% إلى 2639.40 دولار للأونصة بعد تسجيله ذروته عند 2684.43 دولار.
وعلى النقيض، انخفض البلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1903.10 دولار، مما يعكس تقلبات متفاوتة بين مختلف المعادن النفيسة نتيجة عوامل اقتصادية وجيوسياسية معقدة.







