لماذا تراجعت أسعار الذهب بسرعة بعد تحقيق قفزة تاريخية غير متوقعة

شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا في التداولات الفورية اليوم الجمعة، بعد أن لامست في وقت سابق مستوى قياسيًا قرب 5 آلاف دولار، نتيجة توجه المستثمرين لجني الأرباح، في ظل حالة الضبابية الجيوسياسية التي تدعم الطلب على المعادن النفيسة.
تراجع مؤقت لأسعار الذهب وسط ضغوط جني الأرباح
انخفض سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4930.44 دولار للأوقية، بعد أن سجل أعلى مستوى له عند 4967.03 دولار، مع صعود الأسعار بنسبة 14% منذ بداية العام، مما يعكس قوة الطلب كملاذ آمن ضد التقلبات الاقتصادية والسياسية العالمية.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.4% لتستقر عند 4932.20 دولار للأوقية، مع ترقب الأسواق لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في نهاية يناير.
تأثير الأحداث الجيوسياسية على سوق المعادن النفيسة
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تأكيد وصول الولايات المتحدة الكامل إلى جرينلاند في إطار اتفاق مع حلف شمال الأطلسي، لتثير حالة من التوتر والتردد بين قادة الاتحاد الأوروبي، الذين تبنوا موقف الحذر فيما يخص فرض رسوم جمركية محتملة، مما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الملاذات الآمنة كالذهب.
كما ساعدت مشتريات البنوك المركزية والاتجاه العالمي للتقليل من الاحتياطات بالدولار الأمريكي على دفع أسعار الذهب نحو مستويات قياسية، حيث يسعى المستثمرون للتحوط من مخاطر تقلبات السياسات النقدية العالمية، وزيادة جاذبية الذهب في ظل التوقعات بخفض أسعار الفائدة في النصف الثاني من 2026.
قفزات قياسية في أسعار الفضة والبلاتين
شهدت أسعار المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات كبيرة، حيث ارتفعت الفضة في التداولات الفورية بنسبة 2.4% لتصل إلى 98.47 دولار للأوقية بعد تسجيل رقم قياسي عند 99.34 دولار، محققة مكاسب تجاوزت 37% منذ بداية العام.
كما صعد البلاتين بنسبة 1.5% ليبلغ 2667.47 دولار للأوقية، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له عند 2684.43 دولار، مع زيادة بنسبة 30% على أساس سنوي، مما يعكس الطلب المتزايد على هذه المعادن كوسيط استثماري وتحوط ضد التقلبات.







