Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سيارات

تجديد إدخال سيارات المناطق الحرة وتأثيره المباشر على المستفيدين في السوق المحلي

مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة لإدخال السيارات المستعملة إلى الأراضي السورية في 31 من كانون الأول 2025، أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قرارًا جديدًا يسمح بإدخال السيارات الموجودة حاليًا في المناطق الحرة والموانئ والمنافذ الحدودية، والتي لم تُنسق أرقام هياكلها عبر المنصة الإلكترونية، بهدف معالجة أوضاع تلك السيارات بشكل قانوني وفعّال.

شروط إدخال السيارات المستعملة وفق القرار الجديد

ينص القرار، الذي نُشر في 29 من كانون الأول 2025، على عدد من الشروط المهمة لدخول السيارات المشمولة، منها أن تكون السيارة موجودة فعليًا داخل البلاد قبل صدور القرار، ويجب توثيق رقم الهيكل بشكل رسمي، مع تقديم طلب إدخال مستكمل كل الوثائق القانونية والفنية المطلوبة، بالإضافة إلى عدم ارتباط السيارة بأي قضية تهريب أو حكم قضائي نهائي.

كما يُسمح بإدخال السيارات التي دخلت بنظام الإدخال المؤقت مع ضرورة تسديد الرسوم الجمركية والغرامات المترتبة عليها كاملة، مع استثناء السيارات المرتبطة بقضايا تهريب أو أحكام قضائية نافذة.

الآثار الاقتصادية والاجتماعية للقرار على سوق السيارات السورية

يُبرز الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش أن السيارات المستعملة، باعتبارها من السلع الاستهلاكية المعمرة، لا تُعتبر أداة إنتاج أو عامل تنمية رئيسي في ظل الأزمات التي تمر بها سوريا، موضحًا أن إنفاق نحو خمسة مليارات دولار على استيراد السيارات يمثل نسبة كبيرة من الناتج المحلي، مما يجعل تحسين قطاع الإنتاج والتنمية أولوية ملحة. وأشار إلى أن القرار سيساهم في تقليل أسعار السيارات، ويتيح فرصًا أوسع للمواطنين لامتلاكها بعد الارتفاع الكبير السابق.

بدوره، يرى الدكتور محمد الجشي، رئيس قسم التمويل والمصارف في الجامعة العربية الدولية، أن القرار يمنح فرصة لمن لديهم سيارات عالقة ولم يتم إدخالها سابقًا، لكنه يحذر من ضرورة فحص المستوردات لضمان استيفائها للمتطلبات الفنية والبيئية لتجنب مشكلات سابقة.

الفرص والمخاطر بين يد القرار الجديد

يرى المحلل الاقتصادي أبو عطا شامية أن من إيجابيات القرار تقليل فاتورة الاستيراد، وتحسين جودة أسطول النقل عن طريق حصر الاستيراد في السيارات الجديدة أو الحديثة، ما يقلل من انبعاثات العوادم الضارة، ويحفز الصناعة والتجميع المحلي، بالإضافة إلى تنشيط سوق التمويل البنكي. مع ذلك، لا يخلو القرار من تحديات، بوصفه قد يستثني الفئات المتوسطة والفقيرة، ويزيد من نشاط التهريب والسوق السوداء، فضلًا عن تراجع قطاع النقل الخاص بسبب صعوبة تجديد الأسطول.

ويشير الدكتور عياش إلى أهمية تقييد الاستيراد للتركيز على استبدال السيارات المتهالكة، ورفع الرسوم الجمركية على المركبات ذات المواصفات العالية، بما يسهم في دعم الموازنة العامة، وتقليل الاختناقات المرورية الكبيرة الناتجة عن الزيادة الشديدة في أعداد السيارات مقابل ضعف البنية التحتية للشوارع والطرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى