جنون الذهب يتصاعد والأسواق العالمية تتوقع أوقية الذهب تصل إلى سبعة آلاف دولار قريباً

تشهد أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً هذا العام، وسط توقعات دولية تؤكد تجاوز أوقية الذهب حاجز 5000 دولار، في ظل عوامل جيوسياسية واقتصادية تعزز الطلب على هذا المعدن النفيس كملاذ آمن، ما يفتح آفاقاً جديدة للمستثمرين والمهتمين بأسواق المعادن الثمينة.
توقعات متفائلة لأسعار أوقية الذهب في 2024
تتوقع تقارير صادرة عن جمعية سوق لندن للمعادن الثمينة أن تشهد أسعار أوقية الذهب ارتفاعاً غير مسبوق، حيث يتوقع بعض المحللين تجاوز السعر حاجز 5000 دولار خلال هذا العام، كما ذهبت كبيرة استراتيجيي السلع في بنك ICBC Standard، جوليا دو، إلى أبعد من ذلك في توقعاتها، متوقعة وصول السعر إلى 7150 دولاراً للأوقية.
وبالمثل، أكد بنك جولدمان ساكس على التفاؤل تجاه الذهب، معتبراً إياه “التجارة الأكثر ثقة” لديهم، متوقعاً أن تصل الأسعار إلى 4900 دولار بنهاية العام، مشيراً إلى تحولٍ جوهري في طبيعة الطلب الذي كان يقوده البنوك المركزية خلال عامي 2023 و2024، ليصبح القطاع الخاص المحرك الأساسي في 2025.
عوامل جيوسياسية تزيد الطلب على الذهب
تشير تحليلات متخصصة إلى أن التوترات السياسية حول العالم، مثل السياسات الأمريكية في فنزويلا، والتحركات للسيطرة على موارد جرينلاند، ساهمت في تعزيز الهروب نحو الذهب كملاذ آمن، وهو ما يؤكد أهمية الذهب في ظل الأزمات العالمية.
وترى رئيسة استراتيجية المعادن في MKS PAMP، نيكي شيلز، أن الدورة الحالية لارتفاع أسعار الذهب تمثل “تجارة هيكلية” مستمرة وليست مجرد طفرة مؤقتة، مع توقعات بوصول السعر إلى 5400 دولار، مما يعكس نمواً سنوياً يقارب 30% ويؤكد رغبة العالم في تأمين السلع والمعادن الاستراتيجية.
قفزات ملحوظة في أسعار الذهب محلياً بالسوق المصرية
على الصعيد المحلي، شهد سوق الذهب في مصر ارتفاعاً مفاجئاً، حيث ارتفعت أسعار عيار 21 الأكثر مبيعاً بحوالي 150 جنيهاً خلال نفس اليوم، وذلك في ظل ارتفاع عالمي غير مسبوق تجاوز سعر الأوقية 4800 دولار.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى تزايد إقبال المستثمرين على الذهب كملاذ آمن أمام تهديدات الرسوم الجمركية وتصاعد مخاوف حرب تجارية عالمية شاملة، ما يزيد من جاذبية المعدن الأصفر كوسيلة لحماية الأصول وتتبع تأثير التوترات الاقتصادية على الأسواق.







