زلزال الذهب يهز الأسواق العالمية مساء اليوم وعيار 21 يشهد تحولات مفاجئة في الصاغة المصرية

شهدت أسواق الذهب العالمية مساء الخميس حركة صعودية لافتة بعد تراجع ملحوظ في الصباح، حيث ارتفع سعر أونصة الذهب ليصل إلى حوالي 4913 دولارًا، بزيادة قدرها 122 دولارًا عن مستوياتها السابقة، ما أثار اهتمام المستثمرين والمتعاملين دوليًا.
العوامل المؤثرة في تقلبات أسعار الذهب العالمية
يشير خبراء الاقتصاد إلى أن هذه التقلبات تعود إلى تداخل عدة عوامل، أهمها الارتفاع الملحوظ في الطلب الاستثماري العالمي، لا سيما من قبل البنوك المركزية الكبرى مثل الصين وروسيا والهند، التي تستمر في زيادة احتياطياتها من الذهب كوسيلة فعالة للتحوط ضد مخاطر الدولار والاضطرابات المالية.
كما عززت التدفقات الكبيرة إلى صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب من قوة الأسعار، إلى جانب تصاعد المخاوف المتعلقة بالتضخم وارتفاع قيمة العملات الرئيسية مقارنة بالدولار.
فضلاً عن ذلك، ساهمت التوترات الجيوسياسية والتجارية العالمية المستمرة، وتراجع الثقة في الأدوات الاستثمارية التقليدية كالأسهم والسندات الحكومية، بالإضافة إلى توقعات تخفيض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، في رفع جاذبية الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة.
هل يتوقع انخفاض جديد في أسعار الذهب؟
يرى مختصون أن فرص عودة الذهب إلى المستويات السابقة محدودة للغاية، مشيرين إلى أن أي هبوط مؤقت في الأسعار سيظل ظرفيًا، قبل عودة موجة صعود جديدة، وأكد نادى نجيب، خبير الأسواق المالية، أن الذهب حافظ على اتجاهه الصاعد خلال العقد الماضي رغم التقلبات المؤقتة، مما يجعله استثمارًا جذابًا طويل الأجل للحماية من التضخم وليس للمكاسب السريعة.
أسعار الذهب اليوم في السوق المصرية والتوقعات المستقبلية
على الصعيد المحلي، تأثرت السوق المصرية بالحركات العالمية، حيث شهدت أسعار الذهب مساء الخميس ارتفاعًا معتدلاً بعد تراجع الصباح، لتصل أسعار جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا إلى نحو 6555 جنيهًا، وعيار 24 إلى 7491 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 حوالي 5618 جنيهًا.
وينوه خبراء الصائغ إلى أن السوق المحلي سيظل مرتبطًا بتحركات البورصات العالمية وسعر الدولار، وأن أي تغيير جوهري في الأسواق العالمية سينعكس بسرعة على الأسعار المحلية، خصوصًا في ظل الطلب المتزايد على الذهب كأداة تحوط واستثمار في ظل الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة.







