مفاجآت غير متوقعة في أسعار الذهب بعد أسبوع عقيم هل يواصل الارتفاع أم يستعد للانخفاض

عاد الذهب مرة أخرى ليحتل الصدارة في نقاشات المصريين، بعد موجة من الارتفاعات التاريخية التي شهدتها أسعاره خلال الأيام الماضية، قبل أن يشهد تراجعًا طفيفًا في جلسة تداول الخميس 22 يناير 2026، مما دفع المتابعين إلى التساؤل: هل هذه التراجعات تمثل بداية هبوط جديد، أم مجرد توقف مؤقت قبل صعود آخر؟.
توقعات أسعار الذهب وأداء السوق العالمي
يشير خبراء السوق إلى أن عودة أسعار الذهب إلى مستوياتها السابقة باتت أمرًا غير مرجح، وسط المتغيرات الاقتصادية العالمية، حيث تؤكد التقارير المالية الكبرى استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار الذهب على المديين المتوسط والطويل، رغم التقلبات المؤقتة.
رفعت مؤسسة جولدمان ساكس توقعاتها لسعر أونصة الذهب بنهاية عام 2026 إلى 5400 دولار، بدلاً من 4900 دولار، مستندة إلى زيادة توجه البنوك المركزية والمستثمرين للذهب كملاذ آمن، بينما توقعت جي بي مورجان وصول السعر إلى 5000-5055 دولارًا في الربع الأخير من العام ذاته، مع احتمالات ارتفاع أكبر في 2027.
وعلى الرغم من التراجعات المؤقتة التي قد تصل إلى نطاق 4650-4800 دولار، إلا أن الاتجاه الصاعد يظل قائمًا، مدعومًا بعمليات شراء مستمرة من الصين وروسيا والهند، بالإضافة إلى توقعات خفض الفائدة الأمريكية.
على الصعيد العالمي، شهدت أونصة الذهب انخفاضًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم لتتداول بين 4828 و4830 دولارًا، عقب الوصول إلى مستويات تاريخية قريبة من 4880-4890 دولارًا، وسط هدوء نسبي في التوترات الجيوسياسية وتراجع التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية على أوروبا، إضافة إلى صعود مؤقت لقوة الدولار.
أسعار الذهب اليوم في مصر وتوقعات السوق المحلية
تأثرت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بتلك التحركات العالمية، حيث استقر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، عند نحو 6480 جنيهًا للبيع، بارتفاع طفيف يقارب 10 جنيهات مقارنة ببداية الجلسة، بينما بلغ عيار 24 حوالي 7405 جنيهات، وعيار 18 تراوح بين 5550 و5600 جنيه، فيما وصل سعر الجنيه الذهب 8 جرامات عيار 21 إلى مستوى يتراوح بين 51800 و52000 جنيه.
وشهدت محلات الصاغة حركة هادئة مع ترقب المواطنين لتقلبات الدولار والأسواق العالمية قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع.
نصائح خبراء الذهب: متى الوقت الأمثل للشراء؟
أكد عمرو المغربي، عضو شعبة الذهب، أن التوقيت المناسب لشراء الذهب يعتمد بالدرجة الأولى على توفر فائض مالي لدى المستثمر، وليس فقط على سعر السوق الحالي، معتبراً الذهب أداة موثوقة لحفظ القيمة في ظل ارتفاع التضخم العالمي وارتفاع الأسعار.
وأوضح أن حركة أسعار الذهب تتوقف على ثلاثة عوامل رئيسية: سعر الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار، والعرض والطلب داخل السوق المحلي، مشيرًا إلى أن الارتفاعات الأخيرة جاءت نتيجة تصاعد المخاوف من الركود والتوترات التجارية، مما دفع المستثمرين إلى تفضيل الذهب والدولار كملاذات أمنه.
ونوه المغربي إلى أن الاستثمار في الذهب يجب أن يُنظر إليه كاستثمار طويل الأجل وليس وسيلة لتحقيق أرباح سريعة، حيث تشير البيانات إلى وجود اتجاه صعودي مستمر على مدى العقد الماضي رغم فترات الهبوط المؤقتة.







