هل يشهد سوق الذهب المحلي موجة تصحيحية لجني الأرباح وأراء الخبراء حول المستقبل

كتب : أحمد الخطيب
شهدت أسعار الذهب في الأيام القليلة الماضية تصحيحًا مؤقتًا عقب قفزات قوية سجلها السوق محليًا وعالميًا، حيث أرجع خبراء الذهب هذا التراجع المحدود إلى جني الأرباح، مؤكدين أن الاتجاه العام للأسعار ما زال يشير إلى صعود مستمر على المدى القصير والمتوسط.
الذهب يحقق أرقامًا قياسية وسط تقلبات السوق
بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية خلال يناير الحالي نحو 6210 جنيهات، متزامنًا مع ارتفاع سعر الأوقية عالميًا إلى حوالي 4640 دولارًا، كما أن التراجع البسيط الذي سجله الذهب خلال تعاملات الجمعة الماضية بنسبة 0.43% كان بمثابة حركة تصحيح طبيعية نتيجة توازن قوى العرض والطلب.
فهم موجات التصحيح وأسبابها في سوق الذهب
يشير خبراء المعادن الثمينة إلى أن موجات التصحيح تعتبر جزءًا لا يتجزأ من حركة أسعار الذهب، حيث تساعد في استقرار السوق بعد موجات ارتفاع متسارعة، وهذا يحدث عندما تقترب الأسعار من مستويات مقاومة أو دعم، مما يؤدي إلى تقلبات سعرية معتدلة داخل نطاق معين.
موجات تصحيح الذهب وقتية تليها عودة لصعود الأسعار
أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن الموجات التصحيحية الوقتية لا تعيق الاتجاه الصاعد العام للذهب، مشيرًا إلى أن تراجع التوترات العالمية، مثل تأجيل الولايات المتحدة للعديد من الملفات، منح السوق استقرارًا نسبيًا مؤقتًا، مع توقع استمرار صعود الأسعار في الفترات المقبلة إذا استمرت العوامل الداعمة.
تأثير الاضطرابات العالمية على استقرار السوق المحلي
وفقًا لنادي نجيب، نائب رئيس شعبة الذهب السابق، فإن الأسواق المحلية ستشهد تحركات محدودة خلال الفترة القادمة بسبب استمرار التوترات العالمية وارتباطها بأسعار الأوقية التي بلغت حوالي 4596 دولارًا، ما يؤكد استمرار الطلب وارتفاع الأسعار تدريجيًا، مع اعتبار موجات التصحيح قصيرة الأمد في ظل بيئة عالمية مضطربة.
توقعات الاستقرار النسبي في سوق الذهب خلال منتصف الشهر
أشار سيد زكريا، أمين اللجنة النقابية لصياغة الذهب في مصر، إلى توقعات بوجود استقرار نسبي في السوق المحلي للذهب خلال الأيام الخمسة عشر القادمة، مع تحركات طفيفة للأسعار، الأمر الذي يتناسب مع الظروف السياسية والاقتصادية العالمية الحالية، خاصة مع تأثير السياسات الأمريكية، مؤكداً أن تقلبات كبيرة غير متوقعة في هذه الفترة القصيرة.
وبهذا يكون سوق الذهب قد دخل مرحلة استراحة قصيرة تسبق موجة جديدة من الصعود، مع بقاء العوامل المؤثرة على الأسعار في حالة ترقب دائمة لمتابعة أي تغييرات على الصعيد الدولي تؤثر على حركة العرض والطلب.







