ارتفاع غير مسبوق في سعر الذهب العالمي مع تزايد الإقبال على الملاذ الآمن بشكل متواصل

ارتفعت أسعار الذهب العالمية بأداء قوي عند نهاية تعاملات أمس، مسجلة مستوى قياسياً جديداً يقترب من 5000 دولار للأونصة، مع توجه مستثمرين متزايد نحو الأصول الآمنة وسط توترات جيوسياسية متزايدة وتوقعات خفض معدلات الفائدة الأمريكية، وهو ما يعكس دور الذهب كملاذ آمن في الأسواق غير المستقرة.
سعر الذهب العالمي يلامس مستويات قياسية جديدة
أغلق سعر الذهب الفوري مرتفعاً بنسبة 0.6% عند 4964.81 دولار للأوقية، بعد أن سجل مستوى قياسياً عند 4988.17 دولار خلال الجلسة نفسها، بينما زادت عقود الذهب الأمريكية الآجلة المقرر تسليمها في فبراير بنسبة 1.4% إلى 4979.70 دولار للأونصة.
العوامل المؤثرة في ارتفاع أسعار الذهب
يُعزى هذا الارتفاع إلى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، وخاصة ما يتعلق بموضوع جرينلاند، إلى جانب مخاوف متجددة بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، مما أدى إلى ارتفاع الطلب على الأصول الآمنة، مع دعم إضافي من شراء البنوك المركزية والتحوّل التدريجي بعيداً عن الدولار الأمريكي.
توقعات خفض الفائدة وتأثيرها على أسعار الذهب
وفقاً لبنك كوميرزبانك، من المتوقع أن تتسارع وتيرة تخفيض أسعار الفائدة الأمريكية في النصف الثاني من العام، بعد تعيين رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما سيعزز من جاذبية الذهب ويمنحه دفعة قوية في الأسواق.
المعادن النفيسة: الفضة والبلاتين والبلاديوم في صعود مستمر
تجاوزت أسعار الفضة حاجز 100 دولار للأونصة لأول مرة، مع ارتفاع سعر الفضة الفوري بنسبة 5% إلى 100.94 دولار، مدعومة بارتفاع الطلب الاستثماري ومخاوف الرسوم الجمركية، إلى جانب نقص المعروض في السوق، حيث قفز سعر الفضة بأكثر من 200% خلال العام الماضي.
فيما سجل البلاتين مستوى قياسياً جديداً عند 2771.10 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 4.4%، ويُعتبر خياراً استثمارياً أقل تكلفة مقارنة بالذهب، وسط توقعات بعجز هيكلي يصل إلى 1.2 مليون أونصة هذا العام.
أما البلاديوم فشهد هو الآخر زيادة بنسبة 4.1% ليصل إلى 1999.64 دولار للأونصة، مع استمرار توقعات ارتفاع الطلب والمحدودية في العرض.







