الذهب يختتم الأسبوع بمكاسب قوية مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية

شهد الذهب ارتفاعاً ملحوظاً في نهاية الأسبوع الماضي، مدعوماً بموجة صعود قوية في النصف الأول من الأسبوع بعد تحقيقه مستويات قياسية غير مسبوقة، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتلميحات من الولايات المتحدة بإمكانية توجيه ضربات عسكرية إلى إيران، مما زاد من إقبال المستثمرين على المعدن الأصفر كملاذ آمن.
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب
أوضح تقرير صادر عن شركة “دار السبائك” الكويتية أن الذهب حاول الثبات نهاية الأسبوع رغم تراجع محدود ناجم عن جني الأرباح مع تراجع جزئي في التوترات السياسية، ليغلق عند 4595 دولاراً للأونصة، متأثراً بتحولات مشهد المخاطر الجيوسياسية، حيث أدت التصريحات الأمريكية الأولية إلى ارتفاع الطلب على المعدن قبل تراجع هذه المخاوف لاحقاً.
دور المؤشرات الاقتصادية الأمريكية في تحركات الذهب
ساهمت البيانات الاقتصادية الإيجابية في الولايات المتحدة في تقليص مكاسب الذهب، خاصة مع أرقام النمو في الإنتاج الصناعي وقوة سوق العمل، حيث انخفضت طلبات إعانة البطالة واستقر معدل البطالة عند مستويات أقل من توقعات الاحتياطي الفيدرالي، مما دعم الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة، وأدى إلى تراجع جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
توقعات السياسة النقدية وتأثيرها على الذهب
يشير التقرير إلى توقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيثبت أسعار الفائدة في الاجتماع القادم، مع احتمالية تأجيل أي تخفيف نقدي واسع إلى منتصف 2026، مما أدى إلى تقليص التفاؤل لدى المستثمرين بشأن استمرار الزخم الصعودي للذهب في الأجل القصير، رغم تحقيق العقود الآجلة للذهب مكاسب أسبوعية تراوحت حول 2.4%.
آفاق الذهب وسط تقلبات الأسواق والطلب المحلي
رغم التراجع الأخير في الأسعار، لا تزال مستويات الذهب قريبة من أعلى مستوياتها التاريخية، مما يعكس استمرار الدعم الهيكلي بفعل ارتفاع مستوى الدين العالمي وعدم اليقين السياسي، مع انقسام توقعات المحللين بين احتمال حدوث تصحيح مؤقت واستمرار الاتجاه الصاعد على المدى الطويل.
أما في السوق المحلي الكويتي، فقد انعكس توجه الذهب عالمياً على الأسعار، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 45.420 دينار كويتي، في حين سجل عيار 22 حوالي 41.630 دينار، واستقرت أسعار الفضة عند مستوى يقارب 965 ديناراً.
التوقعات المستقبلية وأهمية البيانات الاقتصادية القادمة
تترقب الأسواق عدة بيانات اقتصادية مهمة من الولايات المتحدة، تتضمن مؤشرات التضخم والدخل والإنفاق الشخصي وقراءات الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى مؤشرات مديري المشتريات وثقة المستهلك، التي ستلعب دوراً محورياً في تحديد مسار السياسة النقدية، وبالتالي تأثيرها الحاسم على تحركات أسعار الذهب في الفترة المقبلة.







