الولايات المتحدة تطلق مدمرة مزودة بصواريخ عابرة للقارات في أول رحلة بحرية تجريبية تاريخية

أبحرت المدمرة الأمريكية “يو إس إس زوموالت” من ميناء باسكاجولا بولاية ميسيسيبي، لتبدأ أول تجاربها المثيرة، حيث تُعد أول سفينة حربية مزودة بصواريخ عابرة للقارات، ما يفتح آفاقًا جديدة لقدرات القوات البحرية الأمريكية.
التحديثات الثورية للمدمرة الأمريكية “يو إس إس زوموالت”
منذ أغسطس 2023، خضعت المدمرة “زوموالت” لتحديثات جذرية، حيث أُزيل برج المدفع المتطور عيار 155 ملم، وحل محله اثنا عشر أنبوب إطلاق لصواريخ “الضربة السريعة التقليدية” (CPS)، وهي صواريخ فرط صوتية عابرة للقارات، تصل سرعتها إلى أكثر من خمسة أضعاف سرعة الصوت (5 ماخ) ويزيد مداها عن 6000 كيلومتر، ما يعزز بشكل كبير من قدراتها الهجومية التقليدية.
أهمية صواريخ “الضربة السريعة التقليدية” في القوة البحرية الأمريكية
تمتاز هذه الصواريخ بتمكين القوات الأمريكية من شن هجمات باليستية واسعة المدى دون الحاجة إلى رؤوس نووية، ما يجعلها أداة استراتيجية غير مسبوقة، تضيف مهام جديدة كليًا لفئة مدمرات زوموالت التي كانت تواجه تساؤلات حول دورها وفعاليتها في سلاح البحرية، مؤكدة على نقلة نوعية في قدرات السفن الحربية الحديثة.
التكنولوجيا والبرامج المستخدمة في صواريخ CPS
يعتمد صاروخ “الضربة السريعة التقليدية” على برنامج الأسلحة الفرط صوتية طويلة المدى الذي طورته شركة “لوكهيد مارتن”، حيث يعمل الصاروخ بطريقة إطلاق عمودية يحرر بعدها الرأس الحربي الانزلاقي فرط الصوتي، مما يتيح له الوصول إلى سرعات فائقة مع دقة عالية في الوصول للأهداف المعادية.
تحديات الاستخدام والتأثير الاستراتيجي
رغم المزايا، يواجه استخدام هذه الصواريخ مخاطر تحذير أنظمة الرادار الاستراتيجية في الصين وروسيا، مما يفرض على الولايات المتحدة ضرورة إخطارهما مسبقًا عند الإطلاق، كما حدث مع إطلاق روسيا لصاروخها “أوريشنيك” في أوكرانيا، ما يعكس تعقيدات التوازن العسكري العالمي.
تأثير مدمرات زوموالت وتجديد قدراتها
تعتبر “يو إس إس زوموالت” واحدة من ثلاث مدمرات فقط تم بناؤها، بتكلفة تجاوزت 9 مليارات دولار لكل منها، ما يجعلها أغلى سفن سطحية بالعالم، وقد ألغيت بناء 29 سفينة أخرى بسبب مشاكل تصميمية، ومع ذلك، تواصل هذه المدمرة تحديثاتها لتعزيز كفاءة مهامها باستخدام صواريخ CPS التي تمنحها تفوقًا تكتيكيًا في سلاح البحرية.
الاتجاه العالمي نحو دمج الصواريخ الباليستية على السفن الحربية
يرى الخبراء أن دمج الصواريخ الباليستية على متن المدمرات أصبح توجهًا عالميًا، حيث طورت كوريا الشمالية والصين أسلحة مشابهة بفئات بعيدة ومتوسطة المدى، بينما تركز الولايات المتحدة على الصواريخ العابر للقارات ذات القدرة الفرط صوتية العالية، لتعزيز ردعها البحري وتوسيع نطاق تأثيرها في ميادين القتال المختلفة.







