Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سيارات

اليمين المتطرف في فرنسا يخلق عدو جديد للسيارات الكهربائية وتحول كبير في الساحة الاجتماعية

شهد الخطاب السياسي الفرنسي تحوّلًا بارزًا، حيث تخلى اليمين المتطرف عن الحديث عن “الاستبدال العظيم” السكاني، وتبنّى فكرة “الاستبدال العظيم للسيارات”، متهمًا سياسات التحول إلى السيارات الكهربائية بتمهيد الطريق للهيمنة الصينية على سوق السيارات الفرنسية، إلا أن الواقع والأرقام الرسمية تدحض هذه الادعاءات وتؤكد نجاح الاستراتيجية الفرنسية في دعم الصناعة المحلية وتعزيز تنافسية السيارات الكهربائية الوطنية.

تحول سياسي وتحديات سوق السيارات الكهربائية في فرنسا

في رد واضح على هذه الانتقادات، قام وزير الصناعة الفرنسي سيباستيان مارتان بزيارة مجمع ElectriCity في مدينة دواي شمال فرنسا، مجمع الإنتاج الخاص بشركة رينو والذي يشمل سيارات كهربائية متعددة مثل R5 وScenic وMegane وAlpine A290 وNissan Micra، إضافة إلى الطراز الجديد Mitsubishi Eclipse Cross، وفقًا لتقارير صحيفة لوموند، وذلك عقب الجدل الذي أثاره النائب إيريك ميشو في الجمعية الوطنية حول “الاستبدال العظيم للسيارات الفرنسية بالسيارات الصينية”.

الأرقام الحقيقية تتحدى مزاعم الهيمنة الصينية

أكد الوزير مارتان بسخرية أن “لا توجد أي سيارة صينية ضمن أفضل 20 طرازًا مبيعًا في فرنسا، حيث تحتل السيارة الصينية الأولى MG ZS II المرتبة 35 فقط”، مشيرًا إلى أن تراجع مبيعات السيارات بنسبة 20% يعود أساسًا إلى ارتفاع أسعار السيارات الحرارية والهجينة، وليس بسبب السيارات الكهربائية التي ارتفعت حصتها السوقية من 1.2% عام 2019 إلى 20% حاليًا.

كما أوضح مارتان بالاستناد إلى دراسة Jato Dynamics أن أسعار السيارات الكهربائية في فرنسا انخفضت بنسبة 6% بين 2019 و2024، بينما ارتفعت أسعار السيارات الحرارية بنسبة 10%، فيما شهدت ألمانيا ارتفاعًا أكبر في أسعار السيارات الحرارية بنسبة 26%.

نجاحات استراتيجية السيارات الكهربائية الفرنسية وتأثيرها البيئي

أشار الوزير إلى دور نظام النقاط البيئية في تعزيز التحول إلى السيارات الكهربائية وحماية العلامات الفرنسية في سوق السيارات، مؤكّدًا أن السياسات العامة مثل الرسوم الجمركية على السيارات الصينية، ونظام النقاط الذي يفضّل السيارات المصنعة محليًا أو في أوروبا، ساهمت في دعم الصناعة الوطنية.

وأشار رئيس سيتروين كزافييه شاردون إلى نجاح النظام رغم المخاوف الإدارية الأولية، فيما أكدت ساندرين بوفييه من ستيلانتس أن 34% من السيارات المؤجرة اجتماعيًا تصنع في فرنسا، ومثلت R5 الأكثر مبيعًا في 2025، تلتها Peugeot 208 وScenic وPeugeot 2008 وR4، دون وجود سيارات صينية في المراتب الخمسة الأولى.

الحفاظ على الصناعة الوطنية وتعزيز التنافسية الأوروبية

أكد مارتان أن الدعم موجه لمصنعي السيارات الفرنسيين في مونلوسون ووادي الأرف، وليس لمصانع خارج أوروبا مثل تركيا والمغرب، معتبراً أن مزاعم “الاستبدال العظيم” للسيارات مجرد شائعات سياسية لا أساس لها، مشددًا على أن استراتيجية الحكومة الفرنسية نجحت في حماية الصناعة المحلية، وتعزيز حضور السيارات الكهربائية الوطنية، وضمان قدرتها على المنافسة في الأسواق الأوروبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى