لماذا تختار إيران الصواريخ الباليستية بدلاً من الطائرات المقاتلة في ضرب إسرائيل وكيف يؤثر هذا الخيار على الصراع

تواجه إيران تحديات جغرافية وعسكرية معقدة تحول دون تنفيذ هجمات جوية مباشرة على إسرائيل، رغم التوترات المستمرة بين الطرفين، حيث تعتبر المسافة الجوية البالغة نحو 1900 كيلومتر حاجزًا رئيسيًا يفرض قيودًا كبيرة على العمليات العسكرية الجوية.
المسافة البعيدة وأثرها على عمليات الطائرات المقاتلة
تتطلب أي هجمة جوية عبر هذه المسافة الواسعة قدرة فائقة على التزوّد بالوقود جويًا لضمان العودة الآمنة للطائرات، وهو أمر لا تتوفر له إيران إمكانيات كافية حاليًا، بخلاف الدول التي تتمتع بتقنيات متقدمة في هذا المجال، مما يجعل المهمة عالية الخطورة والتعقيد، ويحد من قدرة الجيش الإيراني على تنفيذ مثل هذه العمليات.
تجارب سابقة: العراق في مواجهة التحديات نفسها
تُظهر الظروف التاريخية أن العراق في عهد صدام حسين واجه عقبات مشابهة، إذ رغم امتلاكه طائرات مقاتلة متطورة، لم يتمكن من تنفيذ ضربات جوية مباشرة ضد الأراضي الإسرائيلية، مما يؤكد أن التحدي ليس جديدًا وإنما مرتبط بصعوبات لوجستية وتقنية تتعلق بمدى الطائرات.
الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة: الخيار الأكثر فاعلية
تلجأ إيران إلى الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة كبديل عملي، نظرًا لقدرتها على عبور مسافات طويلة بتكلفة أقل، بالإضافة إلى صعوبة اعتراضها مقارنة بالطائرات المقاتلة، وهو ما يعزز فرص تنفيذ هجمات دقيقة مع تقليل المخاطر المباشرة على الأطقم والطائرات، مما يفسر تزايد الاعتماد على هذه الأسلحة في النزاعات الإقليمية.







