ناسا تستعد لإطلاق أول رحلة مأهولة حول القمر بعد غياب خمسين عاماً من الانتظار الطويل
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن خطوة تاريخية جديدة في مجال استكشاف الفضاء، حيث بدأت في نقل صاروخها العملاق إلى منصة الإطلاق في مركز كينيدي الفضائي، تمهيدًا للرحلة المأهولة الأولى حول القمر منذ أكثر من نصف قرن، والتي من المتوقع أن تنطلق مطلع فبراير القادم.
ناسا تبدأ نقل صاروخها العملاق استعدادًا لمهمة القمر
يبلغ طول الصاروخ 98 مترًا (322 قدمًا)، وبدأ تحركه ببطء بسرعة تقارب ميلًا واحدًا في الساعة، من مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي، تتخلله رحلة تمتد لمسافة تصل إلى ستة كيلومترات (أربعة أميال) حتى يصل إلى منصة الإطلاق مساء نفس اليوم.
رحلة اختبار الصاروخ ونظام أوريون الفضائي
تمثل هذه العملية ثاني اختبار لصاروخ نظام الإطلاق الفضائي SLS، والأول الذي يحوي طاقمًا بشريًا على متنه، حيث سيعيش أربعة رواد فضاء داخل كبسولة “أوريون” خلال المهمة، لاختبار أنظمة دعم الحياة والاتصالات، وتنفيذ مناورات الالتحام في الفضاء بدقة عالية، مع العلم أن هذا الصاروخ هو الأقوى الذي بنته ناسا حتى الآن، ويولد قوة دفع تزيد بنسبة 15% مقارنة بصاروخ “ساتورن 5” التاريخي المستخدم في الستينيات.
طاقم المهمة ورواد الفضاء المشاركون
يضم الطاقم ثلاثة رواد من ناسا: ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوك، بالإضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، الذي سيقوم بأول رحلة فضائية له خلال المهمة.
برنامج أرتيميس ورؤى استكشافية مستقبلية
تنطلق هذه الرحلة ضمن برنامج “أرتيميس” الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات، مستكملةً رحلة تجريبية غير مأهولة أجريت عام 2022، وممهّدة لمهمة “أرتميس 3” التي تهدف إلى إنزال رواد فضاء قرب القطب الجنوبي للقمر، وتمهيدًا لإنشاء قاعدة مستدامة على القمر تكون نقطة انطلاق مهمة لاستكشاف كوكب المريخ في المستقبل القريب.
رغم أن هذه المهمة لا تشمل الهبوط أو دخول مدار القمر، إلا أن الطاقم سيكون أول من يحلق حول القمر منذ مهمة “أبولو 17” عام 1972، مما يمثل عودة قوية لوكالة ناسا في برنامج الرحلات الفضائية المأهولة.







