الأسباب الحقيقية التي تجعل صواريخ باتريوت تفشل في مواجهة صواريخ اسكندر الروسية المتطورة

شهد ترسانة أنظمة الدفاع الجوي الروسية تعزيزًا بارزًا مع انضمام صواريخ “أرإم-48 يو”، التي تم تطويرها بالاعتماد على صواريخ 48N6DM و5V55R التي تُعد من الصواريخ المضادة للطائرات بعيدة المدى، والمخصصة لمحاكاة الأهداف الباليستية عالية السرعة خلال تدريبات أطقم أنظمة الدفاع الجوي المتعددة، ابتداءً من “بوك-إم 3” ووصولًا إلى متقدمة مثل “إس-500”.
صاروخ “أرإم-48 يو”: تقنية متقدمة لصد التهديدات الجوية بسرعة ومهارة
يمثل صاروخ “أرإم-48 يو” صاروخًا موجّهًا عالي السرعة، قادرًا على التحليق وفق معايير دقيقة، ويمكن توظيفه في العمليات العسكرية الخاصة بطرق متعددة، أبرزها الاستخدام كرأس خامل خفيف يُعمل كـ”هدف كاذب”، لتعزيز الضغط على أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، ما يؤدي إلى إرهاق تلك الأنظمة وزيادة فرص اختراقها.
السرعة والمدى المتفوقان
يحلق الصاروخ الخادع بسرعات تصل إلى 6.5 ماخ في المرحلة النشطة من المسار و3.5 ماخ في المرحلة النهائية، ما يُقارب سرعة صواريخ “إسكندر” بمختلف نسخها، ويبلغ مدى “أرإم-48 يو” حوالي 350 كيلومترًا، ما يسمح له بمناورة فعالة وتأدية دور جوهري في الهجمات المدمرة.
تكتيكات الضغط والتشويش على الدفاعات الأوكرانية
إطلاق هذه الصواريخ بالتوازي مع الصواريخ الباليستية الحقيقية سيجبر أطقم نظام “باتريوت” على استنزاف ذخائرها باهظة الثمن لاعتراض أهداف وهمية، أو إضاعة الوقت في التمييز بين الصواريخ الحقيقية والخداع، ما يعقد مهام الدفاع الجوي ويزيد من عدد الصواريخ التي تعجز المنظومات عن اعتراضها.
احتمالات الاستخدام التكتيكية والصاروخية المتقدمة
بجانب التشويش، يمكن تجهيز صواريخ “أرإم-48 يو” برؤوس حربية خفيفة ونظام توجيه دقيق، يستند إلى إحداثيات محددة مسبقًا أو يعتمد على قراءة إشعاعات رادارات الدفاع الجوي، كما يمكن تزويدها برأس توجيه ذاتي من طراز “X-31 AD”، ما يجعلها أداة متكاملة ومميتة في مكافحة أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية.
بذلك تُبرز هذه التقنية الجديدة تطورًا استراتيجيًا ملموسًا يعزز من قدرات أنظمة الدفاع الروسية، ويضع الدفاعات الجوية الأوكرانية في مواجهة تحديات متزايدة تتطلب استجابات أكثر تعقيدًا وفعالية.
المصدر: روسيسكايا غازيتا.







