تركيا تستلم دفعة جديدة من مقاتلات يوروفايتر تايفون من قطر مع تصاعد التوترات الإقليمية

في ظل التوتر المتصاعد في شرق البحر المتوسط، تستعد تركيا لاستلام أول دفعة من مقاتلات “يوروفايتر تايفون” المستعملة من مخزون سلاح الجو القطري نهاية فبراير 2026، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدراتها القتالية على المدى القصير، قبل دخول مقاتلتها المحلية من الجيل الخامس “كآن KAAN” الخدمة الكاملة.
تعزيز القدرات الجوية التركية سريعًا بمقاتلات يوروفايتر تايفون
تأتي هذه الخطوة كرد فعل مباشر على تعزيزات عسكرية كبيرة نفذتها اليونان، والتي عززت أسطولها بمقاتلات “رافال” الفرنسية وتسعى للحصول على مقاتلات الشبح “إف-35 لايتنينغ 2” الأمريكية، ما شكل ضغطًا على تركيا لتحديث أسطولها الجوي الذي يعتمد حاليًا على الطائرات المتقادمة من طراز “إف-16”.
تتميز مقاتلات “تايفون” بتفوقها في الاشتباكات الجوية بعيدة المدى (BVR)، وهو عنصر محوري للحفاظ على السيطرة الجوية في المناطق المتنازع عليها.
دور الدعم البريطاني والتطوير المحلي لصواريخ جو-جو
تحظى تركيا بدعم سلاح الجو الملكي البريطاني الذي يلعب دور الوسيط الرئيسي ومزوّد التدريب لطياري “تايفون”، إذ تُعد بريطانيا شريكًا رئيسيًا في تحالف “يوروفايتر”. وتخطط أنقرة لدمج صواريخ جو-جو محلية الصنع مثل “غوكدوغان” و”بوزدوغان” ضمن منظومة إلكترونيات الطيران الخاصة بالمقاتلات، ما سيمنحها اكتفاءً ذاتيًا فريدًا على مستوى التسليح.
خطة تركيا الطموحة لتحديث سلاحها الجوي حتى 2030
تشمل الخطة استلام 12 مقاتلة “تايفون” من قطر في 2026، مع احتمال زيادة الكمية من عمان، يليها شراء 40 مقاتلة “إف-16” حديثة من الولايات المتحدة بين عامي 2026 و2027، ومن ثم بدء الإنتاج الكمي لمقاتلات الشبح المحلية “KAAN” بحلول 2028 لاستبدال الطائرات المتقادمة مثل “إف-4 فانتوم” و”إف-16″.
الخيارات الاستراتيجية لقطر وتوازن أسطولها الجوي
دخلت قطر أسطول “يوروفايتر تايفون” حديثًا بعد توقيع عقد 2017 مع “بي إيه إي سيستمز” لتسلم 24 طائرة متقدمة، مزودة برادار AESA “Captor-E” وحزمة تسليح متطورة، وسرعان ما استلمتها قبيل بطولة كأس العالم 2022. ونقل بعض هذه الطائرات إلى تركيا يعكس علاقات دفاعية وثيقة بين البلدين ورغبة قطرية في تبسيط إدارة أسطولها المتنوع الذي يشمل أيضًا “إف-15 كيو إيه” و”رافال”.
ويُعد هذا النقل حلاً سريعًا لأنقرة، إذ كانت ستواجه انتظارًا طويلًا يصل إلى خمس إلى سبع سنوات للحصول على طائرات جديدة، ما يعزز جاهزية القوات التركية بشكل فوري.







