كوريا الجنوبية تكشف عن البديل الفتاك للقنابل النووية لردع تهديدات كيم جونج

أعلنت كوريا الجنوبية بداية نشر صواريخ هيونمو-5 الباليستية فائقة القوة، المعروفة بـ”الوحش”، ضمن وحدات الخطوط الأمامية، تزامناً مع تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية، حيث تعد هذه الخطوة جزءاً محورياً من استراتيجية سيول لتعزيز الردع العسكري تجاه التهديدات المحتملة من كوريا الشمالية.
صواريخ هيونمو-5: السلاح الخارق لتعزيز الردع العسكري
يعتبر صاروخ هيونمو-5 من أحدث الصواريخ الباليستية أرض-أرض، بقدرة تحمل رأس حربي يصل وزنه إلى 8 أطنان، ما يجعله مثالياً لتدمير المخابئ والدشم تحت الأرض، ويطرق الأبواب كأحد الأعمدة الرئيسية في خطة الدفاع الجنوب كورية، إذ يضمن رد الفعل الفوري تجاه أي هجوم محتمل، طبقاً لوكالة يونهاب.
خطة الإنتاج الضخم وتعزيز التوازن الاستراتيجي
في أكتوبر 2025، أكد وزير الدفاع آنذاك، آن غيو-باك، أهمية “موازنة الترهيب” لمواجهة التهديدات النووية القادمة من الشمال، مشيراً إلى بدء الإنتاج الواسع لصواريخ هيونمو-5، مع خطط لتوسيع الإنتاج بشكل كبير لدعم القدرات الدفاعية بفاعلية.
بديل استراتيجي للأسلحة النووية في كوريا الجنوبية
في مقابلة مع وكالة يونهاب، أوضح آن غيو-باك أن كوريا الجنوبية، لكونها ملتزمة بمعاهدة عدم الانتشار النووي، غير قادرة على حيازة أسلحة نووية، لذا تركز على تطوير موجة كبيرة من صواريخ هيونمو-5 العملاقة، باعتبارها بديلًا استراتيجياً يضمن توازن الردع ويعزز الأمن الوطني.
تطورات النشر واستمرار التطوير العسكري
تم الكشف عن صاروخ هيونمو-5 بشكل علني لأول مرة خلال احتفالات يوم القوات المسلحة 2023، مع الإبقاء على معظم تفاصيله طي السرية لاستراتيجيتهم العالية الأهمية، وتسعى سيول لنشر مئات الصواريخ المتقدمة بما في ذلك نسخ مطورة تحت التطوير، حيث بدأ النشر أواخر 2024 ومن المتوقع استكماله خلال ولاية الرئيس لي جاي ميونغ حتى عام 2030.
التوترات بين كوريا الشمالية والجنوبية: تحديات الأمن الإقليمي
تظل الأزمة بين الكوريتين أحد أكبر مصادر التوتر في آسيا، إذ لم تتوقّف حالة المواجهة منذ الحرب الكورية (1950-1953) التي لم تُنهَ بمعاهدة سلام رسمية، فيما تستمر بيونج يانج بقيادة كيم جونج في تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات محملة برؤوس نووية، ما يثير قلق سيول والمجتمع الدولي.
تداعيات التجارب الصاروخية والدور الأمريكي في المنطقة
تجارب صاروخ هواسونغ-18 وإطلاق قاعدة صاروخية قريبة من الحدود الصينية تزيد من خطورة التصعيد، حيث تخشى كوريا الجنوبية اندلاع مواجهة عسكرية عرضية، ما دفعها لتعزيز التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة، التي تلعب دوراً مركزياً عبر وجودها العسكري وتنظيم المناورات لتثبيت الردع تجاه بيونج يانج.







