Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عسكرية

لبنان يعيش لحظة حاسمة بين الغارات المتصاعدة والرسائل الحادة واحتدام أزمة الصواريخ المخفية التي تهدد الأمن

يختتم لبنان الشهر الأول من العام الجاري على وقع استحقاقات مصيرية تتصل بمستقبل الأمن والاستقرار في البلاد، حيث يدخل شهر شباط بتحديات متزايدة ومفاوضات حاسمة حول ملف حصر السلاح، الذي يشكل محور جدل سياسي وعسكري بين القوى الوطنية و”حزب الله”.

زيارة قائد الجيش إلى واشنطن وخطط حصر السلاح شمال الليطاني

في خطوة تعزز الدور الوطني للجيش اللبناني، توجه قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، حيث ناقش ملفات الأمن والاستقرار، وأبرزها خطة الجيش لحصر السلاح في شمال الليطاني، التي ستُعرض قريبًا على مجلس الوزراء، وسط دعم واسع من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، إضافة إلى القوى السيادية والمجتمع الدولي.

مراحل تنفيذ خطة حصر السلاح وتأثيرها الجغرافي والسياسي

تتوزع خطة الجيش على خمس مراحل استراتيجية، إذ تم الانتهاء من المرحلة الأولى جنوب الليطاني، ويتركز التركيز حاليًا على المرحلة الثانية شمال الليطاني وصولًا إلى النهر الأول، يليها المرحلة الثالثة في منطقة البقاع والمحيط، حيث تُشير المعطيات إلى انتشار ترسانة “حزب الله” العسكرية، أما المرحلتان الرابعة والخامسة فتشملان الضاحية الجنوبية والعاصمة وباقي المناطق اللبنانية، في خطوة تهدف إلى إنهاء الاحتلال المسلح وتعزيز سيادة الدولة.

دور “حزب الله” والمفاوضات الدولية حول نزاع السلاح

تأتي أهمية منطقة شمال الليطاني من موقعها السياسي والجغرافي الحيوي، فهي المحور الأساسي الذي يربط بين البقاع وبيروت، ويُذكر أن “حزب الله” قام ببناء مجمعات عسكرية وأنفاق تحت الأرض فيها، إلا أن هذه البنية ليست بمستوى القدرات العسكرية التي أنشأها جنوب الليطاني وخاصة بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي عام 2000، وهو ما يجعل المفاوضات على هذا الملف أكثر تعقيدًا، خاصة مع رفض “الحزب” تسليم السلاح ورغبته في الحفاظ على أوراق قوته.

الرهانات الدولية والخطر الإسرائيلي في ظل توتر الصواريخ الدقيقة والمسيرات

تشير المعلومات إلى أن التصعيد الأبرز يتمثل في وجود ترسانة مسيرات وصواريخ دقيقة في مناطق البقاع الشرقية، التي تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن إسرائيل، وهو ما دفع تل أبيب إلى شن غارات مكثفة على جرود الهرمل وبعلبك، وسط مخاوف من توسيع الهجمات على الأرض نظراً للظروف الطوبوغرافية المعقدة التي توفر لحزب الله تحصينات طبيعية. هذه المعطيات تُربط بشكل مباشر بالموقف الإيراني الذي لا يزال محور التوترات في المنطقة، وقد تؤثر التطورات في النظام الإيراني على مسار الأحداث في لبنان بشكل مباشر.

يظل ملف حصر السلاح في لبنان من أخطر الملفات، وهو اختبار حقيقي لدولة المؤسسات، في ظل تداعيات إقليمية ودولية متشابكة، تتطلب منهجية واضحة وتوافقًا وطنيًا يعزز الأمن ويحفظ تماسك البلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى