ناسا تجري اختبارات شحن الوقود المكثفة استعدادا لإطلاق مهمة أرتيميس الثانية الكبرى

تستعد وكالة ناسا لإطلاق مهمة أرتيميس الثانية المرتقبة، وتخضع حالياً المركبات الصاروخية والطائرة الفضائية لاختبارات حيوية تُعد الأخيرة قبل الإطلاق، بهدف ضمان جاهزيتها المطلقة. في مركز كينيدي الفضائي بفلوريدا، يخوض فريق الفنيين اختبارات «الاختبار الرطب» لتزويد صاروخ SLS وطائرة أوريون بالوقود والتأكد من كفاءة كافة الأنظمة.
اختبارات الرطوبة وتجهيزات الصاروخ الأساسية
شهدت الفترة الأخيرة تشغيلًا دقيقًا لأنظمة الاتصالات بين مركز إطلاق ناسا ومركز التحكم، إضافة إلى اختبارات شاملة على الذراع المُخصصة لوصول الرواد إلى مركبة أوريون، حيث تأكد الفريق من جاهزية أذرع الصعود وسير العمليات. كما تم اختبار نظام الإخلاء الطارئ عبر سلك انزلاقي وسلة الإنقاذ، لتدريب طاقم السلامة على مواقف الطوارئ والتأكد من استجابة المعدات بأعلى معايير السلامة.
الفحوص الكهربائية والشحن بالدفع الكيميائي للهيدرازين
تضمنت الخطوات القادمة اختبارات كهربائية مكثفة للمركبة، شملت المرحلة المركزية والصمامات والأجهزة الفرعية، مع التخطيط لاختبار الدفع الصاروخي باستخدام مادة الهيدرازين الكيميائية خلال عطلة نهاية الأسبوع. هذه الاختبارات تهدف لضبط أداء النظام بدقة قبل بدء عمليات التعبئة النهائية للوقود.
تحميل المعدات العلمية والطبية المهمة في أوريون
في الوقت نفسه، بدأت عمليات وضع الحمولات الحيوية في مقصورة Orion، التي تشمل أدوات طبية وأبحاثًا علمية مثل مشروع AVATAR، الذي يُعنى بدراسة بيئة الفضاء وتأثيرها على الجسم البشري. ويهدف الفريق إلى تحميل أكثر من 700 ألف جالون من الوقود المجمد في خزان الصاروخ، مع تنفيذ تدريبات دقيقة على عمليات تفريغ الوقود الآمنة تجنبًا لأي مخاطر محتملة.
التقييم النهائي واستعداد المهمة للإطلاق
تُجرى كل هذه الاختبارات بدون وجود رواد في الموقع للحفاظ على أعلى معايير السلامة، وفي حال اكتشاف أي مشكلة تقنية، سيتم نقل المركبة والصاروخ إلى مبنى خاص لإجراء التعديلات اللازمة. ومن المتوقع أن تُفتح نافذة الإطلاق في السادس من فبراير المقبل، مع بقاء التاريخ النهائي رهين تقييم شامل لكافة الأنظمة والأداء، حيث يُعد النجاح في هذه الاختبارات المائية خطوة أساسية لنجاح مهمة أرتيميس الثانية.







