ناسا تعيد حلم الفضاء إلى القمر بإطلاق مهمة أرتيميس 2 في فبراير القادم

بعد أكثر من خمسة عقود من التوقف، تستعد وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» لإطلاق مهمتها التاريخية «أرتيميس 2» إلى مدار القمر، مسجلة بذلك عودة قوية إلى الفضاء العميق، مع وعد بفتح آفاق جديدة لاستكشاف القمر وإقامة وجود بشري دائم هناك.
إطلاق «أرتيميس 2»: عودة الإنسان إلى القمر بعد 54 عامًا
قامت «ناسا» بنقل صاروخها الضخم «إس إل إس» إلى منصة الإطلاق في مركز كينيدي الفضائي بفلوريدا، استعدادًا لإجراء سلسلة من الاختبارات النهائية تمهيدًا لإطلاق المهمة بين بداية فبراير وأواخر أبريل 2026، في أول رحلة مأهولة إلى مدار القمر منذ مهمة «أبولو» عام 1972، تحمل أربعة رواد فضاء، بينهم ثلاثة أميركيين ورائد كندي.
تفاصيل مهمة أرتيميس 2 وطاقمها التاريخي
يبلغ طول الصاروخ مع كبسولة «أوريون» 98 مترًا، أي أكثر ارتفاعًا من تمثال الحرية، لكنه أقصر قليلاً من صاروخ «ساتورن 5» المستخدم في رحلات «أبولو»، وتحوي الكبسولة أربعة رواد هم ريد وايزمن، كريستينا هاموك كوك، فيكتور غلوفر، وجيريمي هانسن الكندي، الذين حضروا عملية النقل شخصيًا. هذه المهمة الفريدة ستدور حول القمر لمدة عشرة أيام، وستكون الأولى التي تضم امرأة، ورائدًا غير أبيض، ورائدًا من خارج الولايات المتحدة في رحلة قمرية.
تحضيرات وإمكانيات البرنامج القمري الأمريكي
يخضع الصاروخ لسلسلة من الفحوص المكثفة لضمان جاهزيته، قبل عمليات المحاكاة والتدريب. أُطلقت رحلة «أرتيميس 1» غير المأهولة في نوفمبر 2022، ويهدف البرنامج إلى تأسيس قاعدة بشرية دائمة على القمر، تمهيدًا لاستكشاف المريخ. على الرغم من تأخيرات عدة، دفعت الإدارة الأميركية نحو تعجيل موعد إطلاق «أرتيميس 2» إلى فبراير 2026 في محاولة للحفاظ على زخم السباق الفضائي مع الصين.
سباق فضائي جديد بين الولايات المتحدة والصين
يرتبط السباق الحالي ببناء قاعدة دائمة على سطح القمر بحلول 2030، حيث تواجه «ناسا» تحديات في تجهيز جهاز الهبوط الخاص بالمهمة المقبلة «أرتيميس 3» المقررة منتصف 2027، فيما تبدو الصين مزيدًا من التقدم، ما يعكس أجواء تنافسية قوية في الفضاء بين القوتين العظميين.







