Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عسكرية

واشنطن تطلق طائرات مسيرة انتحارية تشبه التقنية الإيرانية شاهد وتغيّر قواعد المعركة

بدأت الولايات المتحدة في نشر سرب من طائرات “لوكاس” المسيرة الجديدة في الشرق الأوسط، والتي تم تطويرها عبر الهندسة العكسية لطائرات “شاهد 136” الإيرانية الانتحارية، التي أثبتت كفاءتها العالية وقدرتها على إحداث دمار واسع في أوكرانيا، إلى جانب صعوبة اعترضها، في خطوة استراتيجيّة تهدف لمواجهة إيران باستخدام تقنيّاتها الخاصة.

لماذا اعتمدت الولايات المتحدة على طائرات “لوكاس” المسيرة ؟

جاء تبنّي واشنطن لهذه التكنولوجيا بناءً على اعتبارات اقتصادية مهمة، حيث يتفاوت الفرق الشاسع بين تكلفة صواريخ الاعتراض التي قد تتجاوز ملايين الدولارات، مقارنة بتكلفة تصنيع الطائرات المسيرة التي تراوح ما بين 20 إلى 50 ألف دولار فقط، الأمر الذي يجعل هذا النظام خيارًا فعالًا من حيث التكلفة. وقد أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خلال منتدى الأعمال، ضرورة امتلاك الولايات المتحدة أسرابًا كبيرة من الطائرات المسيرة الرخيصة والفعالة، على غرار تلك التي تطورها طهران.

التأثير العسكري والاستراتيجي للطائرات المسيرة

لا يقتصر تأثير هذه الطائرات على الأضرار المادية فقط، بل يتعداها إلى القدرة على الإطلاق بشكل أسراب متزامنة، مما يزيد العبء على أنظمة الدفاع الجوي ويولّد ضغطًا نفسيًا شديدًا على السكان، ما يعزز من فاعلية الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في المنطقة. وأكد تقرير بثته قناة “ABC” الأسترالية إرسال أول سرب من هذه الطائرات في ديسمبر الماضي إلى الشرق الأوسط بهدف قلب الطاولة على إيران.

ردود الأفعال والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط

تزامن نشر هذه الطائرات مع تصاعد خطاب الرئيس ترامب تجاه النظام الإيراني، عقب ورود أنباء عن مجزرة جماعية بحق المتظاهرين، ما دفع دولًا عربية بارزة مثل السعودية ومصر وقطر إلى دعوة واشنطن لتجنب الهجوم الفوري، خوفًا من تصعيد أمني واسع في المنطقة. وعلى صعيد متصل، حذّر مسؤول إيراني رفيع المستوى من أن أي هجوم على إيران سيرد عليه بالطريقة الشاملة والقاسية، مؤكّدًا أن الجيش الإيراني في حالة تأهب قصوى في مواجهة السيناريوهات المختلفة.

الانتشار العسكري الدولي لتعزيز الاستقرار الإقليمي

في سياق متصل، أكدت تقارير حديثة إرسال سلاح الجو الملكي البريطاني أربع طائرات تايفون إلى قطر، في إطار تعزيز الدفاعات الجوية ضمن قاعدة الدوحة الجوية، وذلك بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية أمريكية إلى الشرق الأوسط. تشتمل قدرات هذه الطائرات على اعتراض الطائرات المسيرة وإطلاق صواريخ “ستورم شادو” المجنحة، ما يعزز من التكامل العسكري للحلفاء ويحافظ على استقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة.

باستخدام هذه الاستراتيجية الحديثّة، تسعى الولايات المتحدة إلى موازنة القوة في الشرق الأوسط، عبر تبني تقنيات متطورة وفعّالة من حيث التكلفة، ما يعزز من قدراتها في مواجهة التهديدات الإيرانية بطريقة ذكية ومبتكرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى