روسيا تُصعّد التوتر تجاه أوكرانيا بصواريخ كروز الأرضية 9M729 المحسّنة

في تصعيد جديد للأزمة الأوكرانية، برزت مؤشرات قوية تشير إلى سعي روسيا لاستثمار صاروخ الكروز الأرضي 9M729 المعروف باسم «نوفاتور» في العمليات العسكرية الجارية، ما يفتح آفاقًا جديدة في طبيعة التهديدات التي تواجهها أوكرانيا، خاصة مع امتداد مدى هذا الصاروخ ليشمل كامل الأراضي الأوكرانية.
صاروخ 9M729 «نوفاتور».. قفزة نوعية في القدرات الصاروخية الروسية
يُعد صاروخ الكروز 9M729 أحد أنظمة الصواريخ ذات المدى الطويل، حيث يتجاوز مداه 1500 كيلومتر، ما يمكّنه من الوصول إلى المناطق الغربية في أوكرانيا التي كانت إلى حد ما أقل تعرضًا للهجمات الصاروخية، ويتميز بقدرته على حمل رؤوس تقليدية أو نووية، ما يضفي عليه بُعدًا ردعيًا واستراتيجيًا يتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة.
التقنيات المتقدمة في صاروخ نوفاتور لتعزيز فعالية الهجوم
يعمل الصاروخ وفق مسار محدد مسبقًا مع نظام توجيه ذاتي، محلقًا على ارتفاعات منخفضة لتفادي منظومات الدفاع الجوي، مما يعزز فرص اختراق الدفاعات المعقدة، ويسلط الضوء على أنه النسخة البرية من صاروخ 3M14 داخل منظومة «كاليبر–NK»، مع تماثل واضح في الأداء والقدرات العملياتية.
الدلالات السياسية والاستراتيجية لصاروخ 9M729 على الساحة الدولية
شكل صاروخ 9M729 محور جدل دولي حاد، حيث اعتبرته الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي انتهاكًا لمعاهدة القوى النووية متوسطة المدى (INF)، ما أفضى إلى انسحاب واشنطن من المعاهدة في أغسطس 2019، منهياً بذلك أحد أركان ضبط التسلح التي فرضت توازنًا استراتيجيًا في أوروبا لعقود طويلة.
تداعيات استخدام صاروخ نوفاتور على مسار الصراع في أوكرانيا
يشكل إدخال هذا الصاروخ في المعادلة العسكرية الروسية تحوّلًا جوهريًا في أدوات الضغط الروسية، ويُظهر مؤشرًا إلى تعقيد المشهد الأمني والعسكري في أوكرانيا، فضلاً عن انعكاساته الاستراتيجية الهامة على الأمن الأوروبي والعالمي بشكل عام.







