مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة الاثنين لمناقشة تداعيات الضربات الصاروخية الروسية على أوكرانيا

يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع طارئ، يوم الاثنين، تلبيةً لطلب أوكرانيا، إثر تصاعد الغارات الجوية الروسية التي شملت استخدام صاروخ باليستي متطور من طراز «أوريشنيك»، في تصعيد يُعدّ الأشد منذ بداية النزاع، مع استمرار استهداف البنية التحتية الحيوية، ولا سيما مرافق الطاقة، الأمر الذي أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات الآلاف من المنازل في روسيا وأوكرانيا، وسط موجة برد شديدة تجتاح المنطقة.
تداعيات القصف الروسي واستهداف البنية التحتية للطاقة
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف انقطاع التدفئة في نصف المباني السكنية، ما دفع رئيس البلدية دعوة السكان إلى مغادرة المدينة مؤقتاً، بسبب تضرر الشبكات الكهربائية جراء الغارات الروسية، بينما تكافح فرق الصيانة في درجات حرارة تصل إلى -12 درجة مئوية لاستعادة الخدمات بأسرع وقت ممكن. من جهة أخرى، استهدفت أوكرانيا منشآت الطاقة الروسية للحد من قدرات موسكو العسكرية، ما تسبب بنقص الكهرباء والدفء عن مئات آلاف السكان في مناطق بيلغورود وفولوغراد، حيث أدت الهجمات بطائرات مسيرة إلى حرائق وأضرار مادية كبيرة.
تصاعد الهجمات باستخدام صاروخ «أوريشنيك» الباليستي
استخدمت روسيا صاروخ «أوريشنيك» الباليستي، الذي يتميز بسرعة تفوق 13 ألف كيلومتر في الساعة، في غارة حديثة على غرب أوكرانيا، ما أثار ردود فعل دولية واعتبرته دول الاتحاد الأوروبي تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي والقاري، وأكدت أوكرانيا مسؤولية موسكو رسمياً عن استخدام هذا الصاروخ في هجماتها الأخيرة، مع نشر صور لشظاياه من قبل جهاز الأمن الأوكراني، بينما تؤكد موسكو أنها تستهدف أهدافاً استراتيجية تعزز من قدراتها الدفاعية والهجومية.
الدعم الدولي وتعزيز الاستعدادات العسكرية البريطانية
في ظل هذه التطورات، أكد وزير الدفاع البريطاني استثمار 200 مليون جنيه إسترليني في تجهيز القوات المسلحة البريطانية لنشر محتمل في أوكرانيا، مع توفير مركبات جديدة وأنظمة متطورة للدفاع الجوي ضد الطائرات المسيّرة. يأتي هذا الدعم ضمن خطة استراتيجية مشتركة بين الولايات المتحدة وحلفائها لتعزيز قدرات أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي، فيما يشدد مسؤولو الدفاع على ضرورة استجابة واضحة من حلفاء كييف في حال تكرار الاعتداءات، وسط التزام البرلمان البريطاني بالموافقة على أي عمليات نشر مستقبلية.
ردود موسكو وتحذيرات من التصعيد العسكري الغربي
من جانبها، ترفض موسكو بشكل قاطع نشر أي قوات أوروبية أو تابعة للناتو داخل الأراضي الأوكرانية، معتبرة أن مثل هذا الوجود سيكون هدفاً مشروعا لها، في ظل تحذيرات رسمية صدرت عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، التي أكدت أن أي تحركات عسكرية غربية تزيد من تعقيد الأزمة وتفاقم التوترات القائمة بين الطرفين، ما يحمّل المجتمع الدولي مسؤولية ضبط التصعيد وإيجاد حلول دبلوماسية عاجلة للحفاظ على استقرار المنطقة.







