كوريا الجنوبية تبدأ نشر صاروخ هيونمو 5 القوي لزيادة القدرات الدفاعية ضد التهديدات الشمالية

في ظل التوترات المستمرة في شبه الجزيرة الكورية، أطلقت كوريا الجنوبية خطوة استراتيجية مهمة بنشر صاروخها الباليستي “هيونمو-5” عالي القوة، بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية والردعية لمواجهة التهديدات النووية المتزايدة من الشمال.
تطوير منظومة ردع متقدمة باستخدام صاروخ هيونمو-5
يأتي نشر صاروخ “هيونمو-5” الباليستي في إطار جهود سول المكثفة لتطوير منظومة ردع متقدمة، تتميز بقدرات هجومية قوية تمكنها من استهداف المواقع المحصنة تحت الأرض في كوريا الشمالية، مما يعزز من مكانتها العسكرية في المنطقة.
دور وزير الدفاع آن غيو باك في تعزيز القدرات العسكرية
أكد وزير الدفاع الكوري الجنوبي، آن غيو باك، على ضرورة تحقيق “توازن رعب” مع كوريا الشمالية، مشيرا إلى أن الدولة تلتزم بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ولهذا تعتمد على تطوير دفعات كبيرة من صواريخ “هيونمو-5” العملاقة لتعزيز الردع النووي التقليدي.
مواصفات صاروخ هيونمو-5: الوحش القادر على اختراق التحصينات
يحمل صاروخ “هيونمو-5″، الذي يُطلق عليه لقب “الوحش” بسبب حجم وزنه الكبير، رأسا حربيا يبلغ وزنه نحو 8 أطنان، وقادر على اختراق تحصينات عميقة تحت الأرض لضرب المخابئ المحصنة لقادة كوريا الشمالية، مما يجعله عنصرا حاسما في استراتيجية الردع.
يبلغ وزنه الإجمالي حوالي 36 طناً، وطوله نحو 16 متراً، ويتم إطلاقه من منصات متحركة، مع مدى يصل حتى 5600 كيلومتر يعتمد على الحمولة، ما يمنحه قدرة استهداف مكثفة وعالية الدقة.
أهمية تعزيز الدفاعات الكورية الجنوبية في المشهد العالمي
تصنف كوريا الجنوبية ضمن أقوى خمس جيوش في العالم، حيث تنفق ميزانية دفاعية تعادل 1.4 ضعف الناتج المحلي لكوريا الشمالية، وتركز على تحديث ترسانتها الصاروخية، بما في ذلك صواريخ “هيونمو-5″، إلى جانب تطوير نسخ مطورة حديثة، تعزيزًا لاستقرار الأمن الإقليمي.
كما شهدت صادراتها الدفاعية نمواً لافتاً بعد الحرب في أوكرانيا، مما يؤكد على ثقل كوريا الجنوبية في السوق العالمي للأسلحة ومساهمتها في تحقيق التوازن الأمني داخل منطقة آسيا والمحيط الهادئ.







