القوات الملكية الجوية تعزز قوة ردعها بصواريخ أمريكية بعيدة المدى فائقة الدقة

شهدت القوات المسلحة الملكية المغربية تعزيزًا هامًا لقدراتها الجوية عبر صفقة خاصة بصواريخ متطورة أمريكية، بلغت قيمتها نحو 88 مليون دولار، ما يعكس مستوى متقدمًا من الثقة الأمريكية في الدور الاستراتيجي للمملكة في شمال إفريقيا وغرب المتوسط، ضمن بيئة إقليمية مليئة بالتحديات والتحولات الأمنية السريعة.
تفاصيل صفقة الصواريخ الأمريكية المتطورة للمغرب
وافقت وزارة الدفاع الأمريكية رسميًا على تزويد القوات الملكية الجوية المغربية بـ30 صاروخًا جو–جو من طراز AIM-120C-8 AMRAAM، يعد من أحدث إصدارات عائلة “أمرام”، والمخصص لاعتراض الأهداف الجوية على مسافات بعيدة وخارج مدى الرؤية المباشرة، ويتميز هذا الصاروخ بمرونته التشغيلية العالية وميزة “أطلق وانسَ”، التي تتيح إطلاقه دون الحاجة إلى توجيهه بعد الإطلاق، مما يعزز الفعالية في القتال الجوي.
مزايا وأنظمة توجيه متقدمة تعزز دقة الاصابة
يعتمد صاروخ AIM-120C-8 على نظام توجيه مركب يجمع بين الملاحة بالقصور الذاتي والتوجيه الراداري النشط في المرحلة النهائية، ويتيح التحديث الديناميكي لمساره عبر الربط البياني أثناء الطيران، ما يضمن دقة هائلة في إصابة الأهداف حتى في بيئات مشوشة إلكترونيًا، ويتيح التعامل بفعالية مع تهديدات متنوعة كالطائرات المقاتلة والطائرات دون طيار.
تعزيز الشراكة الدفاعية المغربية-الأمريكية واستراتيجية الردع
تكرس هذه الصفقة عمق التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، الممتد لمجالات التسليح والتدريب المشترك، من ضمنها مناورات “الأسد الإفريقي”، وتأتي ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز القدرات الدفاعية الوطنية وحماية المجال الجوي المغربي من التهديدات الإقليمية والجريمة العابرة للحدود، كما تعكس حرص المغرب على تعزيز جاهزيته الدفاعية ورفع مستوى الردع الاستباقي.
مواصفات الصاروخ وميزاته العملية
يبلغ طول صاروخ AIM-120C-8 نحو 3.7 أمتار، بقطر حوالي 180 ملم، ووزن إطلاق يتراوح بين 150 إلى 162 كيلوغرامًا، ويدفعه محرك صلب قادر على تحقيق سرعات تفوق 4 ماخ، ويحمل رأسًا حربيًا متشظيًا عالي الانفجار بوزن حوالي 20 كيلوغرامًا، مدعومًا بمستشعر تقارب، ويُقدر مداه التشغيلي بأكثر من 150 كيلومترًا، ما يجعله خيارًا مثاليًا للاشتباكات الجوية بعيدة المدى.
تطوير الكفاءات البشرية والقدرات الصناعية المحلية
يركز المغرب على تأهيل عناصره البشرية من خلال تدريب تخصصي متقدم وبرامج تدريبية عملياتية، مع الاستثمار في بناء القدرات الصناعية المحلية لتعزيز التكامل بين الموارد البشرية والأنظمة القتالية الحديثة، ما يضمن استدامة القوة الدفاعية ورفع مستوى الجاهزية في مواجهة التحديات المستقبلية.







