الجيش السوري يواصل التقدم المستمر في بلدات تسيطر عليها القوات الكردية شمال سورية

واصل الجيش السوري تقدمه المتسارع في الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد شمال سوريا، رغم الدعوات الدولية الأميركية لوقف العمليات العسكرية في تلك المناطق الحساسة، وسط توتر كبير يلف مستقبل العلاقة بين الطرفين.
سيطرة الجيش السوري على مواقع استراتيجية شمال سوريا
نجح الجيش السوري في السيطرة على مدينة الطبقة والسدود المجاورة لها، منها سد الحرية المعروف سابقًا بسد البعث، غرب مدينة الرقة، وهي مواقع حيوية على نهر الفرات تلعب دورًا أساسيًا في التحكم بالطاقة والمياه.
ومع إعلان القوات الكردية عدم الاعتراف بفقدان السيطرة، لم تتضح بعد طبيعة الاشتباكات القائمة أو استمرارها، في ظل تبادل الاتهامات بمواصلة التقدم شرقًا نحو حقول النفط.
الدفع العسكري والتوتر المستمر بين الجيش السوري وقسد
احتشدت القوات السورية لأيام حول قرى غربية للنهر، مطالبين قسد بإعادة الانتشار على الضفة المقابلة، وتمت مواجهات على عدة مواقع استراتيجية وحقول نفط مهمة؛ الأمر الذي دفع قسد للانسحاب في خطوة اعتبرت “بشارة حسن نية”، لكنها اتهمت القوّات السورية بانتهاك الاتفاق عبر التوغل الإضافي.
التدخل الأمريكي ومحاولات التهدئة
في الوقت ذاته، أصدر قائد القيادة المركزية الأمريكية بيانًا يحث على وقف العنف بين الحلب والطبقة، وحرصَ المبعوث الأمريكي على التوسط بين قسد والسلطات السورية، إذ زار أربيل لإجراء محادثات مع قادة الأكراد بهدف تخفيف التوتر المتصاعد.
التحديات السياسية والعسكرية وحجم الخسائر
تعرض الجيش السوري لهجمات من مسلحين أكراد أسفرت عن مقتل أربعة جنود، بينما أعلنت قسد خسائر لم تحددها. في الجانب المدني، احتفل السكان بوصول القوات الحكومية معبرين عن تطلعاتهم لوحدة وطنية تضمن الاستقرار والسلام بعد سنوات طويلة من النزاع.
أفق المستقبل: وحدات عسكرية جديدة وتنظيم سياسي معقد
تستمر المفاوضات بين اللاعبين الكرد والسوريين حول دمج المؤسسات الأمنية والمدنية بحلول نهاية 2025، رغم انعدام التقدم الملحوظ، فيما تعيش المناطق الكردية داخل سوريا تحديات كبيرة من الوجود العسكري والسياسي، مع تحذيرات عشائر عربية مستعدة للحشد إذا دعت الحاجة، مما يضفي أبعاداً معقدة على الملف السوري في ظل حراك دبلوماسي دولي متواصل.







