Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عسكرية

الضفيرة تتحول إلى سلاح قوي في معركة السرديات السورية على مواقع التواصل الاجتماعي

شهد الشمال السوري في الآونة الأخيرة تصاعداً حاداً في المواجهات بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والجيش السوري، حيث استطاعت القوات الحكومية بدعم من مقاتلي العشائر استعادة مساحات واسعة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة “قسد”، لأول مرة منذ أكثر من عقد، مما أعاد فتح نقاشات حيوية حول مستقبل الدولة السورية وتشكيل هويتها السياسية والجغرافية.

الصراع على الهوية بين “قسد” والجيش السوري: رؤية متناقضة للدولة

يبرز في خطاب “قسد” رؤى جديدة تتمحور حول مفهوم “أخوة الشعوب” و”الأمة الديمقراطية”، حيث تعتبر المركزية العربية التي هيمنت لعقود هي السبب الرئيسي في تدهور سوريا، وما الحل الأمثل سوى تطبيق اللامركزية السياسية التي تضمن حقوق المكونات القومية وتكريس الشراكة بين جميع الشعوب في سوريا.

الرؤية العربية للحفاظ على وحدة سوريا ضد الانفصال

في المقابل، تتبنى الحكومة السورية رؤية تعزز وحدة الدولة ووحدة الهوية الوطنية، وترى في مشروع “قسد” محاولة “انفصال مقنع” يهدد وحدة سوريا، حيث يتم التأكيد على ضرورة ذوبان الخصوصيات العرقية في إطار الهوية الوطنية الجامعة، مع اتهام القوى الكردية بمحاولة فرض واقع جغرافي جديد يستفيد من ظروف الحرب.

أهمية الأسماء الجغرافية في الحرب الإعلامية والسياسية السورية

تلعب التسميات الجغرافية دوراً محورياً في الصراع الإعلامي والسياسي، إذ يستخدم الإعلام الكردي مصطلحات مثل “كردستان سوريا” أو “روج آفا” للتأكيد على الحقوق التاريخية للكرد في الشمال الشرقي، مع التشديد على أن سياسات “الحزام العربي” في حقبة الستينات هدفت لتغيير التركيبة الديموغرافية، بينما يصر الجانب العربي على تسميات مثل “الجزيرة” و”شرق الفرات”، ويرى أن التسميات الكردية تمثل محاولة لتكريد مناطق ذات أغلبية عربية وقبلية، مما يثير مخاوف من عمليات تغيير ديموغرافي مضادة تستهدف العرب في تلك المناطق.

انتقادات ناشطي المجتمع المدني حول ازدواجية المعايير في الصراع

أعرب عدد من الناشطين عن استيائهم من الحملات الإعلامية التي تركز على مناطق معينة كالضفيرة، وتتجاهل معاناة المدنيين الذين تعرضوا لانتهاكات واسعة على يد “قسد” خلال سنوات سيطرتها، مؤكدين أن هناك ازدواجية في المعايير وحرب سرديات تبرر ممارسات “قسد” التي طالت مناطق ذات أغلبية عربية، مما يسلط الضوء على الحاجة لوثائق حقوقية موضوعية تحمي المدنيين وتضمن العدالة في شمال سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى