تصريحات ترامب تثير دهشة إسرائيل حول حقيقة مشروع القبة الحديدية الأمريكي

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” جدلاً واسعاً في الأوساط الإسرائيلية، حيث أشار إلى أن المشروع أميركي بالكامل، وأنه طلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التوقف عن الادعاء بأن القبة تنتمي لإسرائيل، ما أحدث صدمة غير متوقعة في تل أبيب.
القبة الحديدية: إنجاز إسرائيلي بمساندة أميركية
تُعتبر منظومة “القبة الحديدية” من أبرز إنجازات الصناعة العسكرية الإسرائيلية، حيث برعت شركة “رفائيل” في تطويرها كحل فعال لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية، وهي منظومة جوية دفاعية ذات قواعد متحركة، ظهرت لأول مرة في عام 2009 ودخلت حيز العمليات عام 2011 لمواجهة التهديدات الصاروخية من قطاع غزة.
رغم التمويل الأميركي السخي الذي بدأ في عهد الرئيس باراك أوباما، حيث تخصص الولايات المتحدة نحو 350 مليون دولار سنوياً لدعم المشروع، إلا أن التكنولوجيا والتصميم الأصلي كانا إسرائيليين بامتياز. وقد حققت القبة نسبة نجاح تصل إلى 86% في إسقاط الصواريخ خلال السنوات العشر الأولى لعملها، بينما أدخلت إسرائيل نسخاً متطورة تشمل سلاح البحرية أيضاً.
التعليمات الإسرائيلية وتفاعل الإعلام مع تصريحات ترامب
على خلفية تصريحات ترامب، أصدر رئيس الوزراء نتنياهو تعليمات صارمة لوزرائه والمسؤولين بعدم الخوض في الجدال حول ملكية القبة الحديدية، تفادياً لأي توتر دبلوماسي مع الولايات المتحدة. في المقابل، استمرت وسائل الإعلام العبرية في التأكيد على أن القبة هي نتاج تقني إسرائيلي، مدعومة بتمويل أميركي، معبرة عن اعتقاد واسع بأن الأمر يتعلق بحقوق الملكية الفكرية وليس فقط بالدعم المالي.
القبة الذهبية: مستقبل الدفاع الصاروخي في يد أميركية
تزامناً مع تحديات الصواريخ الباليستية وصواريخ فرط الصوت، شرعت الولايات المتحدة بتطوير منظومة “القبة الذهبية”، التي تمثل نقلة نوعية في الدفاع الصاروخي عبر دمج أنظمة أرضية وبحرية وفضائية، مستخدمة تقنيات متقدمة تشمل أقماراً صناعية ومجسات حساسة، مما يتيح مواجهة تهديدات متطورة من مصادر متعددة.
يحمل هذا النظام اسماً يعكس قوته، إذ بدأ المهندس الإسرائيلي مخترع القبة الحديدية بتسميته “القبّة الذهبية” قبل أن يتم تغييره احتراماً للبساطة، لكنه عاد ليطلق على النظام الأميركي المتطور، الذي يراه البعض مشروعاً استراتيجياً شخصياً لترامب ويُنتظر أن يعزز الأمن العالمي رغم الانتقادات الدولية المتعلقة بالعسكرة في الفضاء.







