دولة عربية تحقق قفزة نوعية في تصنيع مقاتلات الجيل الخامس الطائرة بشبحية عالية

تخطو مصر خطوات متقدمة في مجال الصناعات الدفاعية من خلال مشاركتها في تصنيع مقاتلات الجيل الخامس الشبحية، عبر شراكة استراتيجية مع تركيا في مشروع “قآن” (KAAN)، الأمر الذي يمثل نقلة نوعية على الصعيد الإقليمي، ويبدد الاعتقاد السائد بأن السعودية هي الطرف العربي الوحيد في هذا البرنامج العالي التقنية.
مصر وتركيا تتعاونان في تصنيع مقاتلات الجيل الخامس “قآن”
يُعد هذا التعاون تعبيراً عن تقارب مصري-تركي متسارع يعيد تشكيل موازين القوى العسكرية في الشرق الأوسط، وسط مخاوف إسرائيلية متزايدة من تطوير القدرات الجوية للدول العربية، حيث بدأت المفاوضات بين البلدين منذ عامين لتصنيع مقاتلة “قآن”، وتتضمن مشاركة مصر في صناعة مكونات أساسية مثل هياكل الطائرة والأنظمة الإلكترونية.
تعزيز استقلالية الصناعات الدفاعية المصرية
تتخطى هذه الشراكة حدود الصفقة التجارية، إذ تُعد خطوة نحو تحقيق استقلالية صناعية واسعة، حيث تسعى مصر إلى الحصول على أسطول من هذه المقاتلات بحلول عام 2030، مما يعزز تفوقها الجوي في المنطقة، ويكسبها ميزات تنافسية أمام الطائرات المتقدمة عالميًا.
مواصفات مقاتلة “قآن” الشبحية المتطورة
تتميز مقاتلة “قآن” بإمكانات عالية، حيث يبلغ طولها 21 متراً، وباع جناحيها 14 متراً، وارتفاعها 6 أمتار، وتصل سرعتها القصوى إلى 2.2 ماخ، وتعتمد على محركين مزدوجين من طراز F-110 من إنتاج جنرال إلكتريك، مما يضمن قدرة فائقة على المناورة والسرعة.
كما تتضمن تقنيات تخفي متقدمة تجعلها صعبة الاكتشاف على الرادارات، ورادار AESA الذي يستطيع تعقب أكثر من 20 هدفاً في وقت واحد، إلى جانب أنظمة حرب إلكترونية متطورة وذكاء اصطناعي يدعم الطيران الآلي، وتمتلك منظومة أسلحة متنوعة تشمل صواريخ جو-جو بعيدة المدى وصواريخ كروز، مما يجعلها مثالية للعمليات القتالية المتعددة في ظروف جوية مختلفة.
أبعاد التعاون المصري-التركي وتأثيره على الأمن الإقليمي
شهد التعاون بين مصر وتركيا تطوراً واضحاً، تخلله استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة، تنفيذ مناورات عسكرية مشتركة، وافتتاح شركات دفاعية تركية في مصر، مثل أسيلسان، كما توسع التعاون ليشمل توطين الصناعات الدفاعية وتعزيز العلاقات الاقتصادية التي تجاوزت 10 مليارات دولار.
تحولات استراتيجية تعيد رسم خريطة موازين القوى في الشرق الأوسط
تمثل هذه الشراكة تحوّلاً مهماً في موازين القوى الإقليمية، حيث تجمع قوة مصر العسكرية مع القدرات التقنية التركية في التصنيع، مما يُمكّن الطرفين من مواجهة التهديدات المتنوعة في البحر المتوسط والشرق الأوسط، رغم مخاوف إسرائيل من فقدان تفوقها الجوي، ويُحتمل أن يفاقم هذا التعاون سباق التسلح، لكنه في الوقت ذاته يعزز الترابط الدفاعي ويقلل الاعتماد على القوى الغربية، مؤسساً لآفاق جديدة في تحقيق الاستقرار الإقليمي إذا وجه نحو الحوار والسلام.







