روسيا تعبر عن قلقها من صواريخ اعتراضية أميركية في رومانيا وتخطط لتعزيز أسطول البحر الأسود بفرقاطتين وثلاث غواصات

تشهد العلاقات الأمنية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي توتراً متزايداً، وسط مطالب روسية بإعادة صياغة النظام الأمني الأوروبي بشكل جذري، ما بين رفض موسكو لتوسع الحلف وتعزيز قدراته، وبين تحذيرات الأطلسي من تبعات السياسات الروسية الجديدة.
روسيا تدعو أوروبا وأمريكا إلى إعادة بناء النظام الأمني الأوروبي
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضرورة إنهاء «منهج التكتل» الذي يعتمد على حلف شمال الأطلسي في معالجة القضايا الأمنية، ودعا إلى تبني المبادرة الروسية بإقامة نظام أمني جديد، يضمن عدم تعزيز دولة أمنها على حساب أخرى، وهو ما طالبت به موسكو منذ عام 2008، حيث قدمت مشروع معاهدة ترفض من خلاله توسع الحلف على حساب أمن روسيا.
انتقادات روسية لتوسع الناتو وسياسة التقسيم الأوروبية
أوضح لافروف خلال مؤتمر ميونيخ الأمني أن إنهاء الحرب الباردة وفر فرصة لإنشاء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي تجمع روسيا والولايات المتحدة تحت مظلتها، لكنه أشار إلى أن سياسة توسيع الناتو أضعفت تلك الفرصة، وسببت تقسيم أوروبا بشكل متعمد نحو الشرق، ما زاد من التوترات الأمنية.
ردود الأطلسي على التهديدات الروسية ومخاوف التوسع
من جهته، نفى الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن أن يمثل التوسع تهديداً روسياً حقيقياً، مشدداً على أن الحلف ليس عدواً لروسيا، وأن مثل هذه التصورات تتعارض مع محاولات تحسين العلاقات بين الطرفين، مما يؤكد وجود فجوة كبيرة في فهم الأهداف الأمنية بين موسكو والغرب.
تعزيز الأسطول الروسي في البحر الأسود وتوترات الصواريخ الدفاعية
في سياق متصل، تخطط روسيا لتقوية أسطولها في البحر الأسود بإضافة فرقاطتين وثلاث غواصات ديزل، في خطوة تعكس قلقها من نشر الصواريخ الاعتراضية الأميركية في رومانيا، والتي تعتبرها تهديداً لقدرتها النووية الاستراتيجية، حيث طلبت توضيحات رسمية من واشنطن وبروكسل، وأبدت استعدادها لاتخاذ إجراءات مضادة على حدود بولندا.
أهمية تعزيز القدرات البحرية الروسية وتأثيرها على الأمن الإقليمي
أكد مسؤولون روس أن تعزيز أسطول البحر الأسود يهدف إلى توسيع نطاق العمليات البحرية في البحر المتوسط، فضلاً عن مكافحة القرصنة في القرن الأفريقي، موضحين أن الفرقاطات تمثل العنصر الأساسي لتحقيق هذه المهام، فيما تعكس هذه الخطوة استراتيجية موسكو لتثبيت حضورها الأمني الإقليمي في مواجهة التحديات المتصاعدة.







