مئات الصواريخ والطائرات الإيرانية تثير حالة تأهب قصوى لدى إسرائيل لمواجهة تهديد مرعب

تستعد إسرائيل لمواجهة “سيناريو الرعب” الذي وصفته وسائل الإعلام العبرية بهجوم إيراني وقائي محتمل، يتضمن إطلاق مئات الصواريخ الباليستية، واستخدام أسراب من الطائرات المسيّرة الانتحارية، بهدف اختراق منظومات الدفاع الجوي المتقدمة مثل “آرو”، و”مقلاع داود”، و”القبة الحديدية”.
التقديرات الإسرائيلية وتحليل الاستراتيجية الإيرانية
تشير التقديرات الإسرائيلية إلى اعتماد النظام الإيراني على استراتيجية مزدوجة، تهدف إلى قمع الاحتجاجات الداخلية، وفي الوقت نفسه تشتيت انتباه إدارة الولايات المتحدة عن تنفيذ هجوم عسكري مباشر. وتتضمن هذه الاستراتيجية تنشيط ما يُعرف بـ “حلقة النار” التي تشمل إطلاق آلاف الصواريخ والقذائف من إيران، بالإضافة إلى دعم نيران مماثلة من قواعد “حزب الله” في لبنان، وتنظيم الحوثيين في اليمن.
أهداف الهجوم وتأثيراته المحتملة على البنية التحتية
تسعى الضربات الوشيكة إلى إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية الحيوية داخل إسرائيل، ومن ذلك محطات توليد الطاقة، ومرافق تحلية المياه، والقواعد العسكرية، والمراكز الحكومية، مما يهدف إلى تعطيل الاقتصاد وإضعاف القدرات العملياتية للقوات الإسرائيلية. وهذا إلى جانب الهجمات السيبرانية التي تستهدف أنظمة الكهرباء، والمياه، والاتصالات، والقطاع المصرفي، بهدف إثارة الفوضى والذعر بين المدنيين.
الاستعدادات والدور الروسي في المشهد المتوتر
تسعى إسرائيل إلى مواجهة هذا التهديد منذ سنوات، معتمدة على منظومة دفاعية متعددة الطبقات وتنظيم تحالفات استراتيجية بقيادة الولايات المتحدة، إلا أن هذه المنظومات لم تمنع الاختراق خلال الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا. وفي ضوء التهديدات المتصاعدة، رصدت تقارير عبرية انسحابًا سريعًا للدبلوماسيين الروس من إسرائيل، ما أثار تساؤلات حول تبادل معلومات استخباراتية محتملة بشأن ضربة إيرانية وشيكة.
مخاوف تل أبيب وتوقعات الخبراء حول الضربة الوقائية الإيرانية
تزداد المخاوف الإسرائيلية بالتزامن مع تصاعد الخطاب الأمريكي حول احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران، ما قد يدفع طهران إلى اتخاذ قرار هجومي استباقي لحماية مصالحها وتعزيز نفوذها الداخلي، وفق آراء المحللين العسكريين وقد تناولت صحيفة “يديعوت أحرونوت” تحليلات تشير إلى تصاعد احتمالات وتيرة الهجوم الإيراني على إسرائيل، مع تحذيرات من وقوع أخطاء في تقدير الموقف تؤدي إلى تصعيد خطير.







