مصير أسلحة قسد في ظل خسائر ميدانية وضغوط أمريكية وسورية متصاعدة

تثير الأسلحة التي بحوزة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تساؤلات عديدة بشأن مصيرها في ظل تغيرات الوضع العسكري والسياسي في سوريا، ولاسيما بعد تراجع دعم التحالف الدولي وتقلص نفوذ “قسد” بشكل ملحوظ. فقد بقي هذا الملف بعيداً عن أي اتفاقيات واضحة خلال المباحثات بين “قسد” والحكومة السورية، بينما تتصاعد التحديات المتعلقة بالأسلحة المتنوعة التي حصلت عليها هذه القوات طوال سنوات من الصراع.
أنواع الأسلحة التي زوّدت بها الولايات المتحدة قوات “قسد”
حصلت قوات “قسد” على مجموعة واسعة من الأسلحة الأمريكية، تضمنت مركبات مدرعة مثل عربة “أوشكوش” المقاومة للألغام، ومدرعات “كوغار” لنقل المشاة، إلى جانب سيارات “هامفي” ذات الدفع الرباعي السريع. كما استُخدمت منظومات صواريخ مضادة للدروع من نوعي “تاو” و”جافلين” ذات الدقة العالية في استهداف الأهداف عن بُعد.
إلى جانب هذه الأسلحة، تمتلك “قسد” صواريخ روسية من طراز “كورنيت” عبر شبكات تهريب إلى العراق أو من مصادر محلية، إضافة إلى بنادق آلية أمريكية (M16 وM4) قادرة على اختراق السترات الواقية، وقاذفات قنابل آلية من طراز “MK19” تعرقل تقدم القوات المعادية.
الأسلحة غير التقليدية ودور الطائرات المسيرة
سُجلت أيضاً حيازات لقوات “قسد” طائرات مسيرة انتحارية إيرانية المصدر، استُخدمت في هجمات ضد مواقع تابعة للجيش السوري، ويُعتقد أن هذه الطائرات دخلت عبر أنفاق التهريب المرتبطة بالعراق، حيث يمتلك حزب العمال الكردستاني هذا النوع من التكنولوجيا.
كما ظهرت راجمات صواريخ “غراد” خلال المواجهات الأخيرة، التي كانت في السابق جزءاً من ترسانة الجيش السوري، وأسهمت في تعزيز قدرات “قسد” القتالية في هذه المرحلة.
خسائر “قسد” ومستقبل الأسلحة في ظل المعارك والمفاوضات
واجهت “قسد” خسائر كبيرة في المعدات خلال المواجهات الأخيرة مع الجيش السوري، حيث استولى الجيش على مستودعات متعددة في ريف حلب والرقة ودير الزور، وشهدت المنطقة تدمير مستودعات استراتيجية عبر ضربات جوية بطائرات مسيرة. ولا تزال بعض الأسلحة متواجدة في مستودعات القامشلي، تشمل ذخائر وصواريخ مضادة للدروع وطائرات مسيرة.
على الرغم من توصيات أمريكية سابقة ببقاء الأسلحة لدى “قسد” حتى انتهاء مكافحة تنظيم الدولة، تحولت الصورة مع تغير التحالفات السياسية، وتقلص كبير في دعم الولايات المتحدة، خاصة بعد إعلان انتهاء مهمات قسد في هذا المجال.
التحديات والسيناريوهات المستقبلية لمصير أسلحة “قسد” في سوريا
تواجه عملية استرداد الأسلحة تحديات معقدة، يضاف إليها تعقيد العلاقة ما بين وحدات الحماية التي تملك تسليحاً مستقلاً، وقيادة “قسد” التي تختلف رؤاها عن بعض الفصائل المرتبطة بحزب العمال الكردستاني. وفي ظل لقاءات دبلوماسية بين قادة أمريكيين وقسد، تؤكد الضغوط الأمريكية على حل التنظيم واندماجه ضمن الدولة السورية.
كما يُرجح أن تسعى واشنطن إلى استرجاع أسلحة رئيسية مثل المركبات المدرعة وصواريخ “جافلين” في حال الانسحاب من سوريا، وسط استمرار صعوبة حصر الأسلحة بسبب الاستحواذات السابقة وتعدد الأطراف المسلحة داخل مناطق النفوذ.







