ناسا تجهز صاروخها العملاق SLS لانطلاق مهمة أرتميس 2 لاستكشاف مدار القمر

حققت وكالة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» خطوة جديدة نحو استكشاف القمر، حيث قامت أمس السبت بنقل صاروخها الضخم «Space Launch System» (SLS) إلى منصة الإطلاق في ولاية فلوريدا، في خطوة تمثل المرحلة النهائية للتحضيرات لمهمة «أرتميس 2» التي تستهدف إرسال أربعة رواد فضاء لرحلة استكشافية حول القمر، والعودة بسلام في أقرب موعد مقرر الشهر المقبل.
نقل صاروخ SLS العملاق إلى منصة الانطلاق
لم تكن عملية نقل الصاروخ البالغ طوله 98 متراً إلا بطيئة ومدروسة، إذ تحرك الصاروخ بسرعة تصل إلى 1.6 كيلومتر في الساعة فقط على منصة الإطلاق المتنقلة الخاصة به، حيث غادر مبنى تجميع المركبات العملاق التابع لـ«ناسا» في مركز كنيدي للفضاء، متجهاً نحو منصة الإطلاق التي تبعد حوالي 6.4 كيلومتر، وسط حضور مئات الموظفين والمتعاقدين الذين تابعوا هذه اللحظة الكبرى بانبهار احتفالي.
أهمية التعاون العالمي والعمل الجماعي في مهمة أرتميس 2
أشاد قائد المهمة ريد وايزمان بروح التعاون والعمل الجماعي الذي يقود هذه المهمة التاريخية، مؤكداً أن «أرتميس 2» ليست مجرد رحلة فضائية، بل هي تجسيد لعزيمة أمة قوية تقود التقدم العلمي والتقني عبر شراكة عالمية وثيقة، تجمع فرقاً متعددة التخصصات لتحقيق هدف استثنائي في رحلات الفضاء.
مهمة أرتميس 2: رحلة تاريخية حول القمر وأهداف بعيدة المدى
تمثل مهمة «أرتميس 2» ثاني رحلة ضمن برنامج «أرتميس» الطموح الذي ترعاه «ناسا» بتكلفة تفوق المليارات، بعد نجاح الرحلة غير المأهولة عام 2022، حيث ستنقل الطاقم المكون من ثلاثة رواد فضاء أمريكيين ورائد فضاء كندي في رحلة مدتها 10 أيام، على مدى أبعد نقطة وصل إليها الإنسان في الفضاء، ما يفتح آفاقاً جديدة لتحقيق استكشافات مستقبلية على القمر والمريخ.
تاريخ الإطلاق والطاقم المختار لمهمة أرتميس 2
من المقرر انطلاق الرحلة الفضائية في السادس من فبراير المقبل، وستشكل هذه المهمة محطة محورية في تطوير القدرات الفضائية البشرية، حيث سيرتدي الطاقم دروع الفضاء لأداء مجموعة واسعة من الاختبارات والتجارب العلمية، مما يعزز فرص نجاح مهام الفضاء المستقبلية ويوفر بيانات قيمة لازدهار استكشافات الفضاء العميق.







